هداية.

هل يُعذر صاحب التأويل في المعلوم من الدين بالضرورة؟ وهل الجماعة مثل الفرد في التأويل في المعلوم من الدين بالضرورة؟

📂 فقه #صلاة #زكاة #صيام #حج #عقيدة

يا أخي مسألة: "المعلوم من الدين بالضرورة" صراحةً إخترعها هؤلاء المرجئة وأشباههم، حين جعلوا القرآن عِضِين. ومعنى عِضِين: أنهم قسّموا هذا القرآن لأعضاء: يؤمنون ببعضه ويكفرون ببعض. وسأضرب لك أمثلة على ذلك : مثلا عند جماهيرهم : تارك الصلاة ليس كافراً، تاركُ الصوم ليس كافرا، تارك الحج ليس كافرا، تارك الزكاة ليس كافرا، تارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس كافرا، تارك الجهاد ليس كافرا. تاركُ أيّ فريضة فرضها الله سبحانه وتعالى ليس كافرا. وفاعلُ أي معصية أو موبقة من الموبقات ليس بكافر.

حتى أصبح الإسلام عند هؤلاء بدون معنى. فأصبحوا بعد ذلك يريدون أن يضعوا بعض التعريفات، كأنهم يريدون أن يحفظوا ماء وجههم -وهم ليس لهم وجه أصلا وليس لهم ماء أصلا-

فيقولون "ماعُرِف من الدين بالضرورة"

نسألهم: ما هو تعريف : "المعلوم من الدين بالضرورة"؟

حتى لو سألت أحدهم عن معنى ذلك لن يعرفه. والإنسان -عندهم- مادام ليس بِمُنْكِر، وأقرّ بقلبه على هذه الأشياء كلها ولم ينكرها فهو يعتبر عندهم مسلِماً.

وهذا كله كلام فارغ، فلا تلتفت لهذه الأشياء. فكل إنسان يرتكب الكفر: إسمه كافر مباشرة.

وربُّنا سبحانه وتعالى قال: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}

في قوله {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} واضح هنا أنهم جماعة.

وقال تعالى : { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا }

وكل هؤلاء جماعة أيضا.

وقال تعالى: { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ }

إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه سواءً كان من وقع في الخطأ فردا أو جماعة -إشتركوا فيه- فكلهم محاسبون على مايفعلون.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام