هل يجوز لولي المسلمة عرضَها على الرجل الصالح؟
جوز للأب ( أو الولي المسلم عموما ) أن يعرِض ابنته ( أو مَن هي تحت ولايتِه مِن المسلمات عموما ) على الرجل الصالح، إذا علِم -مثلا- أنها ترغب في فُلان، كأن تذكُرَ له بعض صفاته الحميدة.
•ففي قصة أصحاب مدين، قالت المرأة لوالدها في شأن موسى عليه السلام: { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾ } القصص
فهي أُعجِبَت بصفاتِ سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام -أمانته ورجولته وشهامته والصفات الحميدة التي تُحمَد في الرجل-؛ وأبوها لما رأى إعجابها به، عرَضَها مباشرة عليه قائلا: { إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٢٧﴾ } سورة القصص
•وعَرضَ عُمر ابن الخطاب رضيَ الله عنه ابنتَه حفصة رضيَ الله عنها على عثمان رضي الله عنه أولا، فلما قال له عثمان: "قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا" ( أي أنه ليس لديه استعداد وإمكانية للزواج في تلك الفترة )، عرَضها على أبي بكر حيث قال: " إِنْ شِئْتَ أَنكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ"
فَصَمَتَ أَبو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى عمر شَيْئًا.
قال عمر: "فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ، إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا.
وهذا الحديث أخرجه البخاري في كِتَاب النِّكَاحِ | بَابُ عَرْضِ الْإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام