هل يجوز للمرأة ان تذهب للمسجد وهي حائض؟
إذا نفِسَت المرأة فلها حُكمُ الحائِضِ في الأحكام كلِّها، فيحرُمُ عليها ما يحرُمُ على الحائض؛ كالصَّلاةِ والصَّومِ، وطوافِ الوداعِ، والوطءِ، ويحرُمُ طلاقُها، ويلزَمُها الغُسلُ إذا طَهُرت، وقضاءُ الصَّومِ لا قضاءُ الصَّلاةِ.
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء: 43]
إذا وجب على الجُنُبِ ألَّا يمكُثَ في المسجِدِ حتى يغتسِلَ، فالحائِضُ والنُّفَساءُ أَوْلَى منه بذلك؛ لأنَّ حَدَثَهما أغلَظُ مِن حَدَثِ الجَنابةِ
مِن السُّنَّةِ:
1- عن أمِّ عطيَّةَ قالت ((أمَرَنا- تعني النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أن نُخرِجَ في العِيدَينِ العواتِقَ، وذواتِ الخُدورِ، وأمَرَ الحُيَّضَ أن يعتَزِلْنَ مُصَلَّى المُسلِمينَ ))
قال ابن حزم: (دم النِّفاسِ يمنَعُ ما يمنَعُ منه دمُ الحيضِ، هذا لا خلافَ فيه من أحدٍ، حاشَا الطَّواف بالبيت... ثُمَّ اسْتَدْرَكْنَا فَرَأَيْنَا أَنَّ النِّفَاسَ حَيْضٌ صَحِيحٌ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَيْءٍ) ((المحلى)) (1/400).
قال ابن رشد: (أجمعوا على أنَّه دمُ نِفاس، وأنَّ حُكمَه حُكمُ الحيضِ في مَنعِه الصَّلاةَ، وغيرِ ذلك من أحكامه). ((بداية المجتهد)) (1/59). والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام