هل يجوز القيام للضيف من باب التحية؟
يجوز القيام للضيف للسلام عليه ونحو ذلك, وإن كان تركه أولى, وقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد, فأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه فجاء فقال: (قوموا الى سيدكم) أو قال (خيركم), وبوب عليه فقال "باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- قوموا الى سيدكم", قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (هذه الترجمة معقودة لحكم قيام القاعد للداخل), ولم يجزم فيها بحكم للإختلاف بل اقتصر على لفظ الخبر كعادته, واحتج الإمام ابن بطال -رحمه الله- للجواز بما أخرجه أهل السنن عن عائشة -رضي الله عنها- (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى فاطمة بنته قد أقبلت رحب بها ثم قام فقبلها ثم أخذ بيدها حتى يجلسها في مكانه).
- وأما حديث (من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً, فليتبوأ مقعده من النار), فأجاب عليه الإمام الطبري بأن هذا الخبر إنما فيه نهي من يقام له عن السرور بذلك لا نهي من يقوم له إكراماً له, وأجاب عنه ابن قتيبه بأن معناه من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقام بين يدي ملوك الأعاجم, وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سلم عليه... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام