هل يجوز الجهر بالصلاة السرية إن كنت لوحدي ؟
السنة هي الجهر في مواضع الجهر، والإسرار في مواضع الإسرار .
- قال الإمام بن قدامه رحمه الله في المغنى:- (ويسر بالقراءة في الظهر والعصر، ويجهر بها في الأوليين من المغرب والعشاء، وفي الصبح كلها ، الجهر في مواضع الجهر، والإسرار في مواضع الإسرار، لا خلاف في استحبابه، والأصل فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف، فإن جهر في موضع الإسرار، أو أسر في موضع الجهر، ترك السنه، وصحت صلاته) انتهى كلامه رحمه الله .
- لذلك فليس من السنه أن يجهر الإنسان بالصلاة السريه، بل السنه أن يسر بها.
- وأما حديث عبد الله بن أبي قتاده عن أبيه قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، وسورة ويسمعنا الآية أحيانا ) فليس في هذا الحديث دلالة على الجهر المطلق في السرية، فالذي يظهر فيه أنه كان عليه الصلاة والسلام يجهر بأية أحيانا، كما قال بعض شراح الحديث، "ويسمعنا الآية" أي يقرأ بحيث تسمع الآية من جملة ما يقرأ ،فهذا ليس فيه دليل على أن الصلاة السرية يجهر بها جهرا مطلقا.
- ولذلك ترجم البخاري -رحمه الله- لهذا الحديث في صحيحه باب "إذا أسمع الإمام الآيه".
- ويشهد أيضا لهذا ما جاء عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال :- (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيه من سورة لقمان والذاريات). والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام