هداية.

هل يجوز الإعتماد على ما يسمى بالإمساكية لشهر رمضان؟

📂 فقه #صلاة #أطعمة #صيام #معاملات

إن ما يسمى بالإمساكية لشهر رمضان، هي جدول يحدد مثلا أن أول يوم في رمضان يمسك الصائم عن الأكل قبل نصف ساعة من الأذان الثاني.

مثلا إذا كان أذان صلاة الصبح على الساعة الخامسة، فالإنسان يمسك عن الأكل مع الساعة الرابعة والنصف.

في اليوم الثاني من شهر رمضان يمسك الصائم عن الأكل مع الساعة الرابعة و29 دقيقة.

وهكذا بالنسبة لباقي أيام رمضان.

وهذا ليس له علاقة بدين الإسلام؛ فقد بين الله سبحانه وتعالى متى نمسك عن الطعام في قوله: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ " سورة البقرة

وفسر النبي صلى الله عليه وسلم الخيط الأبيض أنه بياض النهار وليس طلوع الفجر.

فبعض الناس يتخيلون أن الخيط الأبيض هو طلوع الفجر، وهذا غير صحيح فطلوع الفجر شيء لوحده، والخيط الأبيض شيء لوحده.

طلوع الفجر يجعلك تصلي الصبح؛

فمن الممكن أن تصلي الصبح في أول الوقت، أي في أول طلوع الفجر، وبعد ذلك يمكنك أن تتسحر بعد صلاة الصبح.

فربنا سبحانه وتعالى لم يقل حتى يطلع الفجر، بل قال:" حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر"

فمع طلوع الفجر يصلي الإنسان، لكن هذا لا يعني خروج الخيط الأبيض.

فالصيام يبدأ بالخيط الأبيض، والخيط الأبيض هو بياض النهار.

فأنت تعاين على جهة المشرق حين يخرج الفجر: تأكل وتشرب، وحين يبيض أي يصبح الأفق الشرقي أبيض - وقال مسلم البطين- : تمسك

وفي الحديث جاء أن الصحابي عبد الله بن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له: "أصبحت أصبحت "

يعني أن الصحابة كانوا يأكلون ويشربون حتى يصبح الجو أبيض.

فإذا خرج بياض النهار وأصبح الأفق الشرقي أبيض فأنت تمسك عن الطعام.

ونفس الأمر بخصوص غروب الشمس، فحين يصبح هناك ظلام

لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا – وفي رواية وغابت الشمس – فقد أفطر الصائم "

فالإنسان يفطر عندما يرى الخيط الأسود على جهة المشرق -أي نفس الجهة التي عاين بها الصباح-

فعندما يدخل على الدنيا الظلام جهة المشرق يفطر الصائم، وحين يصبح المشرق أبيض يمسك.

أما أن يجعلوا للناس إمساكية فهذا ليس له علاقة بدين الإسلام؛

قال الله تعالى: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)" سورة المائدة

وقال سبحانه: " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21)" سورة الشورى

فهذا الصيام لا ينفع صاحبه في الآخرة،

وليس هناك إمساك قبل الأذان الأول أو الثاني بل هناك خيط أبيض وخيط أسود.

والصحابة رضوان الله عليهم لم يكن عندهم ساعة في أيديهم، بل كانوا يعتمدون البصر فقط.

والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا كيف نمسك عن الطعام والشراب، ونبدأ الصوم من الخيط الأبيض جهة المشرق.

والتي تسمى بإمساكية شهر رمضان إنما هي إضلال للناس ومشقة على الناس ما لم يأمرهم الله تعالى به وتلبيس للحق بالباطل.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام