هداية.

هل يجب علينا الطواف على طهارة؟

📂 فقه #حديث #صلاة #طهارة #حج #طلاق

عن عروة قال: أخبرتني عائشةُ رضي الله عنها: أن أول شيء بدأ به حين قدم النبيُّ ﷺ أنه توضأ، ثم طاف ... الحديث رواه البخاري (١٦١٤).

في الحديث من الفوائد:

(١) الوضوء للطواف.

وقد بوب البخاري في صحيحه لهذا الحديث فقال: "باب الطواف على وضوء".

قلت: اختلف أهل العلم في حكم الطهارة للطواف:

فذهب الجمهور: (مالك، والشافعي، وأحمد) إلى أن الطهارة شرط للطواف. واستدلوا بحديث ابن عباس: "الطواف بالبيت صلاة ... ". لكنه حديث ضعيف، والصحيح أنه موقوف.

وذهب أبو حنيفة، وجماعة من التابعين فمن بعدهم إلى عدم اشتراط الطهارة للطواف؛ لعدم الدليل الموجب، وفعله ﷺ إنما هو للاستحباب.

قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٨١): "وباشتراط الوضوء للطواف قال الجمهور، وخالف فيه بعض الكوفيين ...

وليس فيه (أي الحديث) دلالة على الاشتراط، إلا إذا انضم إليه قوله ﷺ: "خذوا عني مناسككم". انتهى.

▪️قلت: الوضوء للطواف مستحب، لعدم الدليل الصحيح الصريح في الوجوب، وأما وضوء النبي ﷺ عند إرادة الطواف فإنه فعل، والأفعال المجردة تدل على الاستحباب، لا الوجوب، واشتراط الطهارة للطواف فيه مشقة كبيرة مع وجود الزحام.

(تكميل): الجمهور على أن السعي لا يشترط له الوضوء.

قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٩٠): "وهو قول الجمهور". انتهى. أي عدم اشتراط الوضوء للسعي.

(٢) استحباب الابتداء بالطواف للقادم، لأنه تحية المسجد الحرام.

ويُقَدّم على الطواف من خاف فوت صلاة مكتوبة، أو جماعة مكتوبة، أو سنة مؤكدة، أو فائتة؛ فإن ذلك كله يقدم على الطواف.

قاله في "الفتح" (٣/ ٥٦٠) بتصرف يسير.

(تكميل): قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٦٠): "وذهب الجمهور إلى أن من ترك طواف القدوم لا شيء عليه.

وعن مالك وأبي ثور من الشافعية: عليه دم.

وهل يتداركه من تعمد تأخيره لغير عذر؟ وجهان كتحية المسجد". انتهى.

▪️قلت: الراجح هو قول الجمهور فيمن ترك طواف القدوم أنه لا دم عليه، ولكنه خالف الهدي إن كان قدر على الطواف فلم يطف. والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام