هل لمس المرأة باليد ينقض الوضوء؟
لقد أختلف أهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:-
- فمنهم من ذهب الى أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء سواء كان بشهوة أو بدونها.
- ومنهم من ذهب الى أنه يُبطل الوضوء مطلقاء, سواء كان بشهوة أو بدونها.
- ومنهم من فصل في ذلك, فقال إن كان لشهوة فهو مبطل للضوء, أما غير ذلك فلا يبطل الوضوء.
- والصحيح من أقوالهم أن لمس المرأة لا يُبطل الوضوء سواء كان بشهوة أو بدونها, ولكنه إن كان بشهوة فهو مضنة الحدث, أخرج الشيخان عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: (كنت أنام بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجلاي في قبلته, فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي, فإذا قام بسطتهما), قال الإمام النووي -رحمه الله- فإذا سجد غمزني أستدل به من يقول إن لمس النساء لا ينقض الوضوء.
- وروي عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُقبل بعض نسائه ثم يخرج الى الصلاة ولا يتوضأ, وأما قول الله تعالى {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}[النساء:43], وفي قراءة لمستم فالملامسة في الآية كناية عن الجماع ,عن سعيد أبن جبير -رحمه الله- أنه قال (ذكروا اللمس فقال ناس من الموالي ليس بالجماع وقال ناس من العرب اللمس الجماع, قال فأتيت أبن عباس فقلت: أن ناس من الموالي والعرب أختلفوا في اللمس فقالت الموالي ليست بالجماع وقالت العرب الجماع, قال: من أي الفريقين كنت؟ قال: قلت كنت من الموالي, قال: غُلب فريق الموالي, إن المس واللمس والمباشرة الجماع, ولكن ألهنا يكني ما شاء بما شاء) ويؤيد ذلك ما قالت مريم -رضي الله عنها- {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ}[مريم:20]... والله تعالى أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام