هداية.

هل دعوة الرسل بلغت جميع البشر؟

📂 قرآن وتفسير #عقيدة #قرآن #حج

دعوة_الرسل_بلغت_جميع_البشر

مسألة خطيرة وهي تصور المشركين لشخص ( لم تقم عليه الحجة الرسالية )

فهذا التصور كذب و كفر و طعن في الله تعالى لأن :

١_ وعدنا الله تعالى أن يرسل لنا رسلا و ينزل علينا كتبا و هذا الوعد كان في الميثاق مخاطبا جميع البشر

(عَن ْأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ سورة الأعراف آية 172 ، قَالَ : " جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ فَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمْ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ ، أَنْ تَقُولُوا : يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا ، اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي ، وَلَا رَبَّ غَيْرِي فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، إِنِّي سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي ، قَالُوا : شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا ، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، ولا إِلهَ لَنَا غَيرُك ، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ ، وَرَفَعَ عَلَيْهِمْ آدَمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ ، وَدُونَ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَبِّ لَوْلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ ؟ ! قَالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ " ،....)أخرجه عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن منده في كتاب الرد على الجهمية واللالكائي وابن مردويه

فمن ادعى أن شخصا لم تقم عليه الحجة الرسالية فهذا يكذب الله تعالى

2_ قال تعالى ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) النحل (36)

يخبر تبارك وتعالى أنه أرسل رسولا لكل أمة

فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة، فلا يوجد قسم ثالث هذا الذي اخترعه الكفار وهو المشرك الذي سيمتحن يوم القيامة ..

ومن ادعى أن شخصا لم يبلغه رسول أو دعوة الرسول فهو كافر مكذب لهذه الآية

3_ قال تعالى ( رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) النساء (165)

عن السدي: " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل "، فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسلا.

لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ".

فقد أرسل الله تعالى الرسل مبشرين ومنذرين لكل البشر لكي لا يقول مشرك يوم القيامة : (لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى [سورة طه: 134]. فقطع حجة كلّ مشرك و أرسل الرسل

فمن ادعى أن أحدا لم يبلغه رسول أو دعوته فهو يكذب هذه الآية و يقول( بل سيحتج هذا الشخص على الله يوم القيامة )

و هذا اتهام لله تعالى بالتقصير في إقامة الحجة على هذا المشرك

* * *

أخبرنا تبارك و تعالى أنه أرسل الرسل لكي لا يحتج كافر ( كفر بركن من أركان الإيمان أو أشرك بالله تعالى أو لم يكفر المشركين )

لكي لا يحتج على الله تعالى يوم القيامة ويقول( يارب أنا جاهل لم أعرف التوحيد يارب أنا جهلت الرسل أو الملائكة أو الكتب يارب أنا جهلت تكفير المشركين )

فقد قطع الله تعالى عليهم الحجة والعذر بأن أخذ منهم الميثاق وفطرهم وأرسل لجميع البشر أبدا من دون استثناء رسلا وأنزل عليهم كتبا

فمن ادعى وجود مشرك جاهل سيحتح على الله تعالى يوم القيامة بأنه لم يرسل له رسول وأن الله سيمتحنه بنار يدخلها فهو كافر مكذب للنصوص

كابن تيمية وابن القيم والنجديين الذين ادعوا هذا الإدعاء

ومن ادعى أن مشركا كفر بالكتب أو الرسل أو الملائكة سيحتج على الله تعالى يوم القيامة يارب لم ترسل لي رسول ولم تنزل علي كتب وأنا جهلت الملائكة كحال العاذرية الجدد الذين يجهلون التوحيد ويكذبون بهذه النصوص فهو كافر مشرك يجهل أصل الدين

ومن ادعى أن هناك مشركا كافرا سيحتج على الله تعالى يوم القيامة يارب أنا جهلت تكفير المشركين كحال التي أخرجت تكفير المشركين من أصل الدين و عذرت العاذر فهو كافر مشرك يجهل أصل الدين

ويوجد أدلة كثيرة وهذه التي ذكرناها للقصر وليس للحصر

ملاحظة :

بالنسبة للقوم الذين كانوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد بلغتهم دعوة الرسل فأول من أدخل الشرك لجزيرة العرب هو عمرو بن لحي الخزاعي وكان التوحيد قبله منتشرا

ولا تنسى أن الموحدين كانوا موجودين

( كزيد بن نفيل _ وعمرو بن عبسة السلمي _ و غيرهم ..)

و أيضا بقايا أهل الكتاب من النصارى واليهود الذين كانوا موحدين ( كورقة بن نوفل و غيره ..)

إذا فدعوة الرسل بلغت جميع البشر و كل مشرك فهو كافر بهذه الدعوة إما معرض عن التعلم أو معاند ومستكبر عن قبول الحق

ومن مات مشركا في تلك الفترة ما بين اسماعيل عليه السلام و محمد صلى الله عليه وسلم هو في #النار كما قال بن ماجة : [[ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ وَكَانَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَكَ

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام