هداية.

هل تجب الصلاة على المريض الذي يخرج من جرحه صديد، ودم، وقيح؟

📂 فقه #صلاة #حديث #طهارة #سحر وعين

نعم، تجب الصلاة على هذا المريض، وإذا لم يستطع أن يصلي قائما، يصلي قاعدا، وإذا لم يستطع أن يصلي قاعدا يصلي على جنب،

كما جاء في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب.

هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب تقصير الصلاة - باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب- وفيه فوائد مهمة منها:

1- الدم والصديد الذي يخرج من الجرح لا يؤثر لا في الصلاة، ولا في الوضوء، ولا يؤثر على الملابس، فالمريض غير مكلف بتغيير ملابسه، بل يصلي بها كما هي.

2- دم الانسان طاهر، والصديد والأوساخ التي تخرج من الجرح كلها طاهرة، وليست نجسة.

3- كلمة نجس لا يحددها إلا ربنا سبحانه وتعالى، ولم يأت دليل عن النبي صلى الله عليه على تسميتها نجاسة، ولم يأت أمر بالتحرز منها، فالأصل فيها أنها طاهرة.

4- بعض المرضى يركب القسطرة التي يخرج منها البول والبراز، وهذا الانسان يصلي وهو غير ملزم بالوضوء لكل صلاة، لقول الله تعالى: "لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا" سورة البقرة الآية:286

5- المستحاضة (وهي المرأة التي يخرج منها الدم باستمرار)، وهناك فرق بين الحيض والاستحاضة، فالاستحاضة هي الدم الزائد عن دم الحيض، فمثلا المرأة التي تأتيها الدورة خمسة أيام، فما زاد عليها من الدم فهو دم استحاضة،

والمستحاضة حكمها حكم المرأة الطاهر يأتيها زوجها، وتصلي، وتصوم، ودم الاستحاضة لا يؤثر لا في الصلاة، ولا على الملابس، وهي غير ملزمة بغسل ملابسها.

فالمرأة تغسل دم الحيض، لكن دم الاستحاضة لا تغسله، لأن الله سبحانه وتعالى لم يقل أن هذا الدم نجس، ولم يأمر بالتحرز منه.

6- المريض الذي لا يستطيع أن يتوضأ يتيمم، كما جاء في الآية 6 من سورة المائدة: " وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ"

7- المريض لا يتهاون بصلاته، بل يجب عليه أن يصلي في كل حالاته، فكيف يلقى الله تعالى وهو لا يصلي، فالصلاة مهمة جدا جدا، وكل الفرائض التي فرضها ربنا سبحانه وتعالى مهمة.

8- المريض الذي لا يستطيع أن يتيمم، لا يترك الصلاة، وجاءت الأدلة أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يجدوا ماء، قبل أن تنزل آية التيمم، فصلوا على غير ماء، إذن، فالصلاة لا تتوقف لأي سبب كان.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام