هل السنة أن يصلي التراويح (11) ركعة دائماً ؟
يعتقد بعض الناس أن السنة والأفضل أن يصلي التراويح (11) ركعة بكل الأحوال.
وهذا ليس صحيحاً
بل السنة أن يصلي التراويح (11) ركعة إذا كان سيصليها تامة يطيل ركوعها وسجودها كما كان يفعل ﷺ
وإذا أردنا أن نعمل بقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي " في صلاة التراويح
فيجب أن يشمل ذلك العدد والكيفية.
وهذا ما فهمه الأئمة الأربعة وغيرهم حيث لم يستحبوا صلاة التراويح (11) بل ذهبوا جميعا إلى تكثير الركعات بسبب قصر الصلاة عند عامة الناس.
قال ابن قدامة :
(والمختار عند أبي عبد الله ( يعني الإمام أحمد ) رحمه الله ، فيها عشرون ركعة ، وبهذا قال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وقال مالك : ستة وثلاثون ) " المغني " ( 1 / 457 ) .
وقد لخص ابن تيمية الأمر بقوله :
(تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره)
وقال أيضا:
(الأفضل يختلف باختلاف المصلين، فإن كان فيهم احتمال بعشر ركعات، وثلاث بعدها، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لنفسه في رمضان وغيره فهو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل، وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين، فإنه وسط بين العشر والأربعين، وإن قام بأربعين أو غيرها جاز، ولا يكره شيء من ذلك، ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقَّت لا يزاد فيه ولا ينقص منه، فقد أخطأ..)
والحاصل :
أن الأفضل في عدد ركعات التراويح ليس (11) ركعة دائما كما يظن كثير من الناس
بل الأفضل يختلف بحسب طول وقصر الصلاة.
وهذا يدلك على عمق فهم الأئمة للنصوص، وأنهم لا يتمسكون بالظواهر، بل يعتبرون ملابسات وقرائن النصوص.
فرضي الله عن الأئمة وجزاهم عن الإسلام خيرا
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام