هل التَّكْفير حُكْم شَرعِيٌّ؟
يحدث أن تسمع لأدعياء العلم الشرعي كلاماً فِي نقد التكفير والتنفير ممن يطلقه على من يستحقه شرعا، مُحاوِلا شطبه وإزالته من نُصوص شريعتنتا.
ولا خلاف في أن من اعتقد هذا فهو مكذب لنصوص كثيرة في الكتاب وصحيح السُّنَّةِ.
فالتكفير يا جهلة حكم شرعي منصوص عليه ومُجْمع عليه أيضاً. شأنه في هذا شأن أي حكم آخر، كالواجب والحرام. فنقول: إقامة الصلاة واجبة شرعا، وإنكارها كُفْرٌ.. شُرْبُ الخمر حرام شرعا وبالإجماع، وتحليلها كُفْر إجماعاً.
الحكم بشرع الله واجب إجماعاً.. ومن تعمد تركه تهاونا أو متاجرة أو اعتقادا بعدم صلاحيته أو قسوته وتخلفه، أو قاتل أهله المطالبين به واستحل دماءهم فهو كافر إجماعا.
الربا حرام بالإجماع، ومن استحله كفر إجماعاً.
من لم يؤمن برسالة محمد فهو كافر إجماعاً.
بل أكاد أجزم أنه لا يوجد كتاب فقهي يخلو من أحكام الردة وما يرتد به المسلم عن دينه..
وقبل هذا هناك نصوص في كتاب ربنا:
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ...أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا.
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ..
أجمع أئمتنا على أنَّ من ثبت كفره بيقين وجب تكفيره، ومن لم يُكفِّره ويبرر كفره فهو مثله شرعا.
والمصيبة الكبرى أن كثيرا ممن يدَّعون الإسلام ويبررون لحكامهم إذا استُهزيْ بديننا فلا يغضبون، وإذا سُخر من حكامهم يغضبون ويثورون. فهل أنتم مسلمون؟
هذا ديننا وهذه عقيدتنا، فمن أعجبته فمرحبا به، ومن لم تعجبه فهو ليس منا ولسنا منه وإن زعم أنه مسلم، أو شيخ سوء ودراهم. قال تعالى:
قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام