هداية.

من نتبع؟ وما مصدر الدين الإسلامي؟

📂 فقه #زواج #معاملات #تاريخ #لباس وزينة

الدين يُؤخذ من الوحي حصرا، قال تعالى: ﴿ اتَّبِعوا ما أُنزِلَ إِلَيكُم مِن رَبِّكُم وَلا تَتَّبِعوا مِن دونِهِ أَولِياءَ ﴾ [الأعراف: ٣].

فلا مصدر للشريعة، إلا ما أوحاه الله تعالى لنبيه ﷺ.

وقال تعالى: ﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيل * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴾ [الحاقة: 44-46].

فإذا كان الرسول ﷺ لا يُسمح له بالتقوُّل على الله والتغيير في الشرع، فكيف بغيره؟

أما المذاهب، فقد ظهرت لاحقا، ولم يكن للصحابة رضي الله عنهم مذهبا سوى الوحي الذي تلقوه عن النبي ﷺ؛ فدينهم وهدايتهم كانت من القرآن والسنة.

وقد وقع التفرق والاختلاف عند المذاهب في الدين كله: الصلاة، والصوم، والحج، والزكاة، وغيرها، فصار بعضهم يقول: هذا واجب، وآخر يقول: ليس بواجب، وهذا يقول حلال، والآخر حرام… بينما حُكم الله واحد لا يتعدد.

والله تعالى بيّن حُكم من يتفرق ويختلف في الدين فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: 159].

وقال: ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82].

والاختلاف في الدين هلاك، وليس رحمة -كما يزعم البعض-؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ﴾ [هود: 118].

ومن أحدث في الدين شيئا ليس منه، فهو مردود على أصحابه، وليس لنا بدين، لقول النبي ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [ متفق عليه ].

🔃 فالواجب على المسلم أن يرجع إلى الوحي، وأن يتبع الرسول ﷺ وحده، لا أن يتبع مذهبا أو شيخا، أو غير ذلك؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31].

ويوم القيامة سنُسأل: ﴿ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ﴾،

لا ماذا أجبتم الأئمة أو المذاهب؟

فإذن، الدين لا يُؤخذ إلا من الوحي الذي جاء به نبينا محمد ﷺ، والاختلاف المذهبي والتفرق في الدين، ليس من الإسلام في شيء.

لذلك، نوصي ونشدد التوصية بالتمسك بالوحي، فهو سبيل النجاة يوم القيامة، وترك ما دونه، فهو سبيل الضلال والهلاك.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام