هداية.

ما يستحب قوله عند الرجوع من الحج او العمرة ؟

📂 فقه #حج #حديث #طلاق #أخلاق #أطعمة

روى البخاري ومسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا، حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ».

قوله (إِذَا قَفَلَ) أي: رجع.

وقوله (يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ): الشرف: المكان العالي من الأرض.

وفي رواية لمسلم عن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ؛ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "{ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } { وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ }، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ». وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ».

قوله (مُقْرِنِينَ) أي: مطيقين. أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا.

وقوله (وَعْثَاءِ السَّفَرِ) أي: مشقته وشدته.

وقوله (وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ) أي: تغير النفس من حزن ونحوه.

وقوله (الْمُنْقَلَبِ) أي: المرجع.

فيستحب لكل مسافر أن يأتي بهذا الذكر المبارك، وأن يستشعر معانيه العظيمة، فإنه توحيد وافتقار إلى الله، وتوكل عليه.

يُستحب للقادم من سفرٍ (من حجٍ وغيره)

إذا دخل البلد أن يبدأ بالمسجد، فيصلي فيه ركعتين قبل دخول بيته.

لما في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله، وفيه: ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: «آلْآنَ قَدِمْتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ». فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ. الحديث.

وفي الصحيحين عَنْ كَعْبٍ بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: "في هذه الأحاديث استحباب ركعتين للقادم من سفره في المسجد أول قدومه، وهذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر، لا أنها تحية المسجد، والأحاديث المذكورة صريحة فيما ذكرته". اهـ.

قلت: وتلك سنة منسية من كثير من الناس إلا القليل.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام