هداية.

ما هي أعظم الفرق بين من تحركه الأحقاد، ومن يقوده الإيمان والرشاد؟

📂 عقيدة وتوحيد #عقيدة #صيام #حج #لباس وزينة #سحر وعين

لقد أوذي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أذىً شديدًا، وسعى خصومه في التحريض عليه، وتأليب السلاطين ضده، والتضييق عليه بكل سبيل. وكان من أشدهم عليه القاضي ابن مخلوف، ومع ذلك لم يحمل الشيخ في قلبه غلًّا، ولم يدفعه الظلم إلى الانتقام، ولم يخرجه الأذى عن جادة العدل والإحسان.

بل قال كلمةً تُكتب بماء الذهب، وتدل على سمو النفس وعلو الهمة: «وابن مخلوف لو عمل مهما عمل، والله ما أقدر على خير إلا وأعمله معه، ولا أعين عليه عدوه قط».

هكذا يكون أهل الإيمان؛ لا تحكمهم ثارات النفوس، ولا تسوقهم أهواء الخصومات، بل يزنون الأمور بميزان الشرع والإنصاف. يعلمون أن الظلم لا يُدفع بالظلم، وأن البغي لا يُعالج بالبغي، وأن الشيطان لا يفرح بشيءٍ كفرحه بتفرق المؤمنين وتدابرهم.

فما أحوجنا إلى هذا الخلق في زمنٍ صار كثير من الناس فيه ينسى الفضائل عند أول خلاف، ويهدم سنوات المودة بكلمة، ويجعل الخصومة سببًا لطمس كل حق وإنكار كل فضل.

رحم الله ابن تيمية، فقد علَّم بفعله قبل قوله أن العدل خُلُق الأقوياء، وأن الإنصاف شيمة الأتقياء، وأن المؤمن لا يكون عونًا للشيطان على إخوانه المسلمين، ولو ناله منهم ما ناله من أذى وعدوان.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام