هداية.

ما هو التوسل المشروع والتوسل الغير مشروع ؟

📂 عقيدة وتوحيد #قرآن #أذكار #سحر وعين

لغة: وهو التقرب إلى الشيء بالشيء ومنه أن يتقرب شخص إلى شخص بشيء معين.

اصطالحا: هو أن يذكر الداعي في دعائه ما يرجوا أن يكون سببا في قبول دعائه.

وهو قسمان:

(القسم الأول)

توسل مشروع، وهو أنواع يمكن إجمالها فيما يلي:

- النوع الأول: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته، كما أمرَ الله تعالى بذلك في قوله:

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. الأعراف 180

- النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان والأعمال الصالحة التي قام بها المتوسل،

كما قال تعالى عن أهل الإيمان:

﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾(من سورة آل عمران، الآية 193).

وكما في حديث الثالثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، فسدّت عليهم الغار، فلم يستطيعوا

الخروج، فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم؛ ففرج الله عنهم فخرجوا يمشون.

- النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بتوحيده، كما توسل يونس عليه السلام

- {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}. الأنبياء 83

- النوع الرابع: التّوسُّلُ إلى الله تعالى بإظهار الضَّعف والحاجة والأفتقار إلى الله، كما قال

﴿أيوب عليه السلام:

وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ من سورة الأنبياء [الآية 83].

-النوع الخامس: التوسل إلى الله بدعاء الصالحين الأحياء، كما كان الصحابة إذا أجدبوا طلبوا

من النبي أن يدعو الله لهم، ولما تُوفي صاروا يطلبون من عمه العباس فيدعو لهم.

- النوع السادس: التّوسُّلُ إلى الله بالأعتراف بالذنب

- {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16]. 

القسم الثاني

-التوسل بالأموات لا يجوز: فقد ورد عن عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان ومن

بحضرتهما من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، لمَّا أجدبوا استسقوا وتوسَّلوا واستشفعوا بمن كان

حيًّا، كالعباس وكيزيد بن الأسود، وذلك بطلب دعائهم لا بذواتهم، ولم يتوسلوا ولم يستشفعوا ولم

يستسقوا بالنبي لا عند قبره ولا عند غيره، بل عدلوا إلى البدل كالعباس وكيزيد، وقد قال عمر

: )اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيُسقون(

فجعلوا هذا بدلًا من ذلك، لما تعذر أن يتوسلوا به على الوجه المشروع الذي كانوا يفعلونه.

وقد كان من الممكن أن يأتوا إلى قبره فيتوسلوا به لو كان هذا جائزًا، فتركُهم لذلك دليلٌ

على عدم جواز التوسل بالأموات.

- والتوسل بجاه النبي أو بجاه غيره لا يجوز: وحديث : »إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي،

فإن جاهي عند الله عظيم« حديث مكذوب، ولم يذكره أحد من أهل العلم، وما دام أنه لم يصح

فيه دليل فهو لا يجوزُ؛ لأن العبادات لا تثبت إلا بدليل صريح.

- والتوسل بذوات المخلوقين لا يجوز، وكذلك بحقهم لأنه لم يرد عن النبي .

حكم الاستعانة والأستغاثة بالمخلوق:

الأستعانة: بطلب العون والمؤازرة في الأمر.

والأستغاثة: بطلب الغوث، وإزالة الشدة.

وهما على نوعين:

النوع الأول: الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه، وهذا جائز، قال تعالى

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ } [المائدة: 2]

وقال تعالى في قصة موسى عليه السالم

﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾[ القصص : 15]

وكما يستغيث الرجل بأصحابه في الحرب وغيرها، مما يقدر عليه المخلوق.

النوع الثاني: الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله كالاستعانة والاستغاثة

بالاموات، والاستعانة بالأحياء، والاستغاثة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله من شفاء المرضى، وتفريج

الكُرُبات ودفع الضر، فهذا النوع غير جائز، وهو شرك أكبر، ودليل ذلك قوله تعالى:

{وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106]

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام