ما معنى حديث: " إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ " ؟
الحديث المَذْكُورِ محمول على الأذان الأول الذي قُبَيْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ.والذي يؤكد ذلك قوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَيُحِلُّ الصَّلَاةَ» .
قال الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ الله تعالى : " مَنْ طَلَعَ الفَجْرُ وَفِي فِيهِ - أي فمه - طَعَامٌ فَلْيَلْفُظْهُ - أي فليخرجه - وَيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنِ ابْتَلَعَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالفَجْرِ بَطَلَ صَوْمُهُ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ؛ وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بِلَالَاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» رواه الشيخان.
وبناءً على ما سبق :
إذا كان للفجر أذان واحد فقط كما هو حال معظم بلداتنا ؛ فإنه يجب التوقف عن الطعام والشّراب فورًا عند قول المؤذن ( الله أكبر ) طالما أنّ المؤذن ملتزم بالوقت الصحيح ؛ بينما إذا كان للفجر في بلد ما أذانان ففي هذه الحالة يجب التوقف عن الطعام والشراب لما أن يقول المؤذن في أول الأذان الثاني الله أكبر .
والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام