ما حكم من استطاع الحج, فلم يحج تهاوناً وتكاسلاً أو بخلا؟
حج بيت الله الحرام هو الركن الخامس من أركان الإسلام, قال الله تعالى {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[آل عمران:97], والحج واجب على الفور عند أكثر العلماء, لما أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال (أيها الناس, قد فرض الله عليكم الحج, فحجوا), ولإن الله قد أمر بالاستباق الى الخيرات فقال {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات}[البقرة:148], ولا يجوز للمرء أن يأخر الحج أن قدر عليه, إلا لعذر.
- وأما من لم يحج تهاوناً وتكاسلاً أو بخلا, فقد اختلف أهل العلم في ذلك بين التكفير وعدمه, إذ ذهب بعضهم كالحسن البصري -رحمه الله- الى كفره مستدلين بقوله تعالى {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[آل عمران:97], وذهب الأكثرون من أهل العلم أنه لا يكفر ما لم يجحد, ولكنه آثم أثماً عظيم, ولاشك أن هذا يدل على عظم أمر الحج, فمن استطاع ثم تركه تهاوناً وتكاسلاً أو بخلا فهو محل خلاف بين السلف, هل هو كافر بذلك أم لا, فمن ذا الذي يكون عليه أن يكون كذلك... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام