ما حكم ذبائح المسلمين وغير المسلمين من الوحي؟
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
الحمدلله الذي أنارة بصيرتنا وعلمنا وهدانا للذي يحبه ويرضاه
والذي قال
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا
والذي قال
اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ
فإننا سنجمع ما جاء حول حكم ذبائح المسلمين وغير المسلمين، من وحي الله الرباني الذي أمرنا به، من آيات وأحاديث، ورد بعضها الى بعض لكي يتضح الحكم ويخرج لنا الحكم الشرعي في المسألة إن شاء الله، ويكون المرء على بينة من الأمر ويمتثل قول الله تعالى
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
قال الله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
و قوله تعالى أيضا:{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآَيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ}،
و قوله تعالى أيضا:{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ}،
وقال أيضاً
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ
وقال
يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
قال رسول الله ﷺ: ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة».
رواه البخاري (5498، 5503)، ومسلم (1968).
وهو أصل في اشتراط إهراق الدم وذكر اسم الله، واستثناء السن والظفر من آلات الذبح.
قال النبي ﷺ: «وما صدت بقوسك فاذكر اسم الله، وما صدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله...»
رواه البخاري (5488)، ومسلم (1929).
وفيه وجوب التسمية عند إرسال الجارحة أو السهم.
قال النبي ﷺ: «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل...»
رواه البخاري (5484 وما بعدها)، ومسلم (1929).
وهو أصل في اشتراط إهراق الدم وذكر اسم الله، واستثناء السن والظفر من آلات الذبح.
وقول زيد بن عمرو بن نفيل لقي رسول الله ﷺ بأسفل بَلْدَح، وذلك قبل أن يُنزَل على رسول الله ﷺ الوحي، فقُدِّمت إلى رسول الله ﷺ سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قُدمت إلى زيد، فقال: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذُكر اسم الله عليه.
وكان زيد بن عمرو يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله! إنكارًا لذلك وإعظامًا له.
وهذا الحديث صحيح، وقد رواه البخاري
وأيضاً كما تبين معنا فعل زيد عمرو بن نفيل قال:(إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذُكر اسم الله عليه) وكان النبيﷺ موجوداً قد سمعه ورائه فهذا فيتبين أن النبيﷺ أقره على ذلك ولم ينكر عليه.
فعندما جمع الأدلة كلها من الوحي حول هذه المسألة يخرج الحكم بعون الله
(1)- #الذبائــح التي تجوز أكلهــا : ↓
ربنا ذكر لنا أن نأكل مما ذكر اسمه عليه وذبح ذبحاً، فنسمع ونطيع ولا نزيد حرفا واحداً،.. كما ورد من الأدلة التي قرأناها
(2)- والذبائــح التي لا تجوز أكلهــا هي ↓
يقول رب العالمين :
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾
#فوائــــــد :
قد فصل الله لنا الذبائح التي لا تجوز أكلها،
{{{ولم يأتي بيان عن ديانة الذابح، وإنما العبرة بذكر اسم اللّـه عليه،.}}}
( وقد فصل لكم ما حرم عليكم ) ↓
ســؤال
:
ما هو الذي حرم علينا؟
#الجواب : ↓
1-ما لم يذكر اسم الله عليه.
2-الميتة.
3-الدم ( دما مسفوحا ).
4-لحم الخنزير.
5-ما أهل لغير الله به.
6-المنخنقه.
7-الموقوذة.
8-المتردية.
9-النطيحة.
10-ما أكل السبع ( إلا ما ذكيتم ).
11-ما ذبح على النصب.
المعنــى :
1- ما ﺃﻫﻞ ﻟﻐﻴﺮ اﻟﻠﻪ : أي ما ذبح لعبادة غير الله ، وكذلك ما ذُبِح وسمّي عليه بغير اسم الله عز وجل.
2- المنخنقة : هي التي تُخنَق وتموت.
3- الموقوذة : هي التي ضُرِبَت بالعصا أو بشيء ثقيل حتى ماتت.
4- المتردية : هي البهيمة التي وقعت وتردّت من شيء مرتفع وماتت بسبب السقطة.
5- النطيحة : هي التي تناطحت مع أخرى وماتت بالانتطاح .
6- ﻣﺎ ﺃﻛﻞ اﻟﺴﺒﻊ،(ﺇﻻ ﻣﺎ #ﺫﻛﻴﺘﻢ) :
السبع : اي هو الذي يفرس بنابه من الذئاب والأسود وغيرها من السباع المفترسة التي تفرس بأنيابها أو بمخالبها كسبع الطير أو سبع البهائم، فإذا أصاب البهيم او الدواب ومات بسبب إصابته، فإنه يكون ميتة لا يؤكل،
(ﺇﻻ ﻣﺎ #ﺫﻛﻴﺘﻢ) اي ﺇﻻ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻛﺘﻤﻮﻩ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﻓﻴﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻓﺬﺑﺤﺘﻤﻮﻩ ﺫﺑﺤﺎً
7- اﻟﻨﺼﺐ :أي حُرّم عليكم ما ذُبِح على الأوثان وهي حجارة كانوا ينصبونها ويعبدونها من دون الله فيذبحون الذّبيحة تعظيما لها .
تنبيه :
لو أن المسلم ذبح ولم يذكر اسم اللّـه علىٰ ذبيحته فلا تجوز أكلها ، ولو أن المشرك ذبح وسمى اللّـه علىٰ ذبيحته فيجوز أكلها.
والْحَمْد لِلَّه رب العالمين.
الأن رد الشبهات التي ستأتي من أهل الزيغ والضلال
1) أول شبهة، الذي يأتيني بخلاف ما أقوله خارج {الوحي} يتفضل يطلع من كل حساباتي ولا يلتف ويغلق الباب خلفه ولا أريد أن أراه ولا أناقشه في شيء أبداً حتى يعتقد أن دين الله كله من الوحي فقط.
2) ثاني شبهة قول عائشة رضي الله عنها للنبيﷺ إنَّ قومًا يأتوننا باللحم، لا ندري أذُكر اسمُ الله عليه أم لا؟ فقال: سَمُّوا الله عليه أنتم وكُلُوه. قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بكفر.»
فإني أقول هذا عمل وقول النبيﷺ ليبين لنا ويعلمنا أن
الأصل في المسلم أنه يذكر اسم الله ويريق الدم فلا نسأله هل سمى أم لا، ونستصحب الأصل الذي فيه... ولا نشك في ذلك،
لكن لو علمنا أنه لم يذكر أسم الله فلا نأكل لوضوح التحريم في ذلك
3)ثالث شبهة أنهم يقولون معنى كلمة إلا ما ذكيتم هو أن يكون مسلم، فنعيد ونكرر نطالبكم بالدليل من الوحي؟، والوارد معنى هذه الكلمة وفق لغة العرب أي معنى (ﺇﻻ ﻣﺎ #ﺫﻛﻴﺘﻢ) أي ﺇﻻ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻛﺘﻤﻮﻩ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ من التحريم ﻭﻓﻴﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻓﺬﺑﺤﺘﻤﻮﻩ ﺫﺑﺤﺎً
4)رابع شبهة أن بعض الناس يقولون أن سبب ذكر الله حل طعام أهل الكتاب هو التخصيص لهم فقط دون سائر المشركين بإعتبار الملة لا بالتسمية فهذا الكلام خاطئ ونطالبهم بالدليل من الوحي على هذا القول
، فأقول الله عز وجل قال بحل طعامهم عامةً وليست فقط الذبيحة كما ورد قال الله: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ
فالمقصود من الآية على تخصيص أهل الكتاب في ذبائحهم بالأكل دون السؤال أذكروا أسم الله أم لا وهذا الذي فعله النبيﷺ والقوم الذين كانو معه أكلو ولم يسألو، وليس المقصود أن ذبائحهم هي حلال بالطلق، وهو رفع الحرج وبيان الإباحة في معاملة أهل الكتاب في هذين البابين، مع بقاء ما حرمه الله من الميتة، وما ذُبح لغير الله وما ذبح على غير أسم الله، وما كان محرماً بنص آخر.
فهي آية تأمر بالأكل من ذبائحهم، وأن الأصل في ذبائح أهل الكتاب الحل بالتسمية طبعاً ولا يسألون اذكرو أسم الله أم لا وأيضاً إحلال الزواج من المحصنات من أهل الكتاب.
وأن الواجب تجاه ذبائح أهل الكتاب هو الأكل بدون السؤال هل سموا عليها أو لا مثل المسلم أيضاً ذبيحته تؤكل ولا يسأل اسمى الله عليها أم لا
وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها
قول عائشة رضي الله عنها للنبيﷺ إنَّ قومًا يأتوننا باللحم، لا ندري أذُكر اسمُ الله عليه أم لا؟ فقال: سَمُّوا الله عليه أنتم وكُلُوه. قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بكفر.»
فإني أقول هذا عمل وقول النبيﷺ ليبين لنا ويعلمنا أن
الأصل في المسلم أنه يذكر اسم الله ويريق الدم فلا نسأله هل سمى أم لا، ونستصحب الأصل الذي فيه... ولا نشك في ذلك،
لكن لو علمنا أنه لم يذكر أسم الله فلا نأكل لوضوح التحريم في ذلك
وأيضاً أهل الكتاب تؤكل ذبائحهم ولا يسألون أسمو الله أم لا وذلك أن أهل الكتاب خصصهم الله لهم فقط بأكل طعامهم، بقوله (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب) يعني كانت قبل محرمة مثلها مثل ذبائح المشركين، من ثم الله خصصهم مع المسلمين بأن تأكل ذبيحتهم بدون أن تسألهم، هل سمو أسم الله على الذبيحة أما لا، لأن الأصل في المسلم وأهل الكتاب أنهم يذكرون أسم الله عليها ودليل ذلك
نص الحديث في صحيح البخاري:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ...» وفي رواية أخرى في الصحيحين: «فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَأَكَلَ القَوْمُ».
وأيضاً
نص الحديث في صحيح البخاري:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «إن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه...» (وفي رواية أخرى عند البخاري أيضاً أثبتت إجابته لليهود): «أنَّ يَهُودِيًّا دَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ (دهن متغيّر الرائحة) فَأَجَابَهُ».
فيتبين من هذه الأحاديث أن النبيﷺ والقوم الذين كانو معه أكلو من من اليهود دون أن يسألوهم أذكرتم أسم الله على الذبيحة أم لا لأن طعامهم وذبائحهم هي حلال لأنهم يذكرون أسم الله عليها مثل المسلمين ولا يذبحونها لغير الله أو على غير أسم الله مثل المشركين
فالحمدلله هذه نصوص الوحي لا تتعارض مع بعضها البعض أبداً بل كلاهما يكمل بعضهم البعض ودين الله واضحٌ وكامل بالوحي فقط والحمدلله رب العالمين.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام