ما حكم تبديل الذهب بالذهب مع أخذ أجور صياغة الذهب؟
لا يجوز هذا التبديل بإجماع علماء المسلمين, ولا يجوز تبديل الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل دون زيادة أو نقصان, فمن زاد أو استزاد فقد أربا, ولا اعتبار بالصياغة عند تبديل الذهب بالذهب إذا كان الذهبان من نفس العيار, فمن أخذ مالاً زائداً أو ذهباً زائد على ذلك فقد أكل الربا الذي حرمه الله سبحانه وتعالى وتوعد آكله بالمحق والحرب, ولعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكله وموكله.
- روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث فضالة ابن عبيد -رضي الله عنه وأرضاه- قال: [أوتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب, وهي من المغانم تباع, فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالذهب الذي في القلادة, فنزع وحده, ثم قال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الذهب بالذهب وزناً بوزن)].
- وروى مالك -رحمه الله تعالى- في "موطئه" عن مجاهد ابن جبر وهو من التابعين أنه قال: (كنت مع عبدالله ابن عمر -رضي الله عنهما- فجاءه صائغ فقال: يا أبا عبدالرحمن أني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه فأستفضل من ذلك قدر عمل يدي, ‘يعني بالمفهوم المعاصر الصياغة‘, فنهاهه عبدالله عن ذلك, فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبدالله ينهاه, حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابة يريد أن يركبها, ثم قال عبدالله ابن عمر: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا الينا وعهدنا إليكم).
- قال الإمام النووي -رحمه الله- (قال العلماء هذا يعني وجوب التماثل في الذهب والفضة, هذا يتناول جميع أنواع الذهب والروق "أي الفضة" من جيد ورديء وصحيح ومكسور وحلي وتبر وغير ذلك, وسواء الخالص والمخلوط بغيره, وهذا كله مجمع عليه), وكذا نقل الإجماع من قبل الإمام ابن عبد البر وغيرهما كثير.
- فعليه: يجب عند تبديل الذهب بالذهب أن يتساوى الوزن تماماً إن كانا من نفس العيار, ولا اعتبار بأي صنعه أو صياغة أو غير ذلك, فإن أبى البائع أو المشتري ذلك فاليبع الذهب بالفضة أو بأوراق نقدية أو بأي سلعة شاء, ثم ليشتري بتلك السلعة أو تلك الفضة الذهب الذي يريد... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام