ما حُكم الصلاة فى مسجد بناه الكفار للصلاة فقط وليس خاصا بجماعة معينة -من الصوفية أو السلفية أو غيرهم-؟ وهل يعتبر مسجدا ضرارا ؟
هذا مسجد بناه أناس مدّعين للإسلام -مثل المنافقين-.
ولا يوجد شيء إسمه "مسجد بُنيَ للصلاة" فقط, فالمسجد لا يُبنى للصلاة فقط, إنما يبنى:
- لعبادة الله تعالى, فقد قال عز وجل: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ } النور
-والمسجد كان محلا لعقد رايات الجهاد.
- وكان المسجد مكانا لنوم المسلمين ( كما جاء في صحيح البخاري من حديث أمنا عَائِشَةَ رضي الله عنها،قَالَتْ: " أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ..الحديث"
-وكان المسجد مكانا للدروس وطلب العلم.
-وغير ذلك.
فمن أين أتوا بهذا القول: المسجد بنيَ للصلاة فقط؟!
.
قال تعالى: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } التوبة
القضية كلها متعلقة بصفة المسجد.
ومعنى ضرارا: مَضرّة بأهل الإسلام.
الآن المساجد كلها مساجد ضرار, فلو جاءت المخابرات للمسجد وقالوا: " لو جاء الشباب الفلانيين يصلّون معكم فبلّغوا عنهم"
هل سيبلغون عنهم أم لا؟
طبعا سيبلغون عنهم مباشرة, بل إن الإمام بنفسه سيشتغل جاسوسا لهم.
لهذا يجب على الناس أن يعلَموا أن هذه المساجد صارت منابرَ للتجسس; وقد بلغني أن في بعض المساجد, كانت تُكتَب أسامي من يريدون الاعتكاف ليخرِجوا لهم بطاقات.
فهل الصلاة في المسجد تستدعي وجود بطاقات؟
ومن يريد أن يتأكد أنها مساجد ضرار, فليقل في هذه المساجد أن الصوفية -بأنواعها- هم كفار ومشركون, ولْينظرْ هل سيقبلون هذا الكلام أم سيصيحون عليه وينعتونه بالتكفيري!؟
مِثلُ هذا ليس مسجدا لله تعالى, بل هو مسجد للشرك بالله, فلا يرضى أصحابه أن يُنهى فيه عن المنكر ولا أن يُدعى فيه إلى التوحيد.
فبذلك اتخذوا هذا المسجد كفرا, وأسقطوا الولاء والبراء, لذلك يُصلّى فيه خلف جند الطاغوت, وخلف عابد قبر, ومعهم علماني وشيوعي وكاره للسنة وعابد للمذاهب...وغيرها من الأصناف التي لا علاقة لها بملة الإسلام.
يحبون الفتن, وإذا وجدوا ملتحيا: شبهوه بالحيوانات; وإذا وجدوا إنسانا مستقيما قائما بأمر الله يتربصون به ويحرضون عليه.
{وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ }: مِن تجسس وإلقاء للمكائد, فتُعقَد لجان في المساجد للصد عن سبيل الله, فيمنعون حلقات العلم ويغلقون المسجد بعد الصلاة مباشرة.
من يريد قراءة القرآن في المسجد يقولون له: " اذهب إلى بيتك واقرأ" ..
من يريد أن يجلس فيه ليرتاح يمنعونه.
هذه المساجد إنما هي لأناس يحاربون الله ورسوله بأشكالهم وأنواعهم, وهي الآن تحت سلطان هذه الحكومات الطاغوتية -وقلنا أن بعض المساجد أصبح الناس يدخلونها بالبطاقات نسأل الله السلامة والعافية-
هذا قطعا ليس مسجدا لله سبحانه وتعالى.
{ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }
وقلنا أن الموضوع متعلق بصفة هذا المسجد.
فهو بهذا الوصف مسجد ضرار, لكونه غير قائم على أمر الله سبحانه وتعالى: فلا يحذَّر فيه من الشرك والمشركين بشكل صريح, ولا يُحذَّر فيه من القوانين الوضعية, ولا يحذَّر فيه من المذاهب المخالفة لأمر الله سبحانه وتعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم, ويتعرض فيه من ينهى عن المنكر للاعتراض والتربص.
هي إذن: مساجد للمشركين ويصلي فيها من لا خلاق لهم.
وقال صاحب السؤال: هذا المسجد لا يختص بجماعة مثل الصوفية أو غيرها.
نقول: الجماعة تُطلَق على جماعة المسلمين فقط.
وهؤلاء إسمهم "فِرَق" لأنهم فرقوا دينهم ( الصوفية وطُرُقها, السلفية بكل طرُقها...)
وقد قال تعالى في هؤلاء:
{ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ }
وفي قراءة لحمزة والكسائي : { فَارَقُوا دِينَهُمْ }.
وقال أيضا: ﴿ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام