ما حكم الحج بمال محرم؟
اتفقوا على أنه محرم، وليس حجا مبرورا.
لكن اختلفوا في الصحة على قولين:
القول الأول:
أنه يصح ويجزئ – أي يسقط الفرض- لكن لا يقبل – أي لا ثواب فيه-..(وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، ونسبه النووي لجماهير العلماء من السلف والخلف)
قال الحطاب المالكي:
«ولا منافاة بين الحكم بالصحة وعدم القبول؛ لأن أثر القبول في ترتب الثواب، وأثر الصحة في سقوط الطلب»
ودليل الصحة: أنه حجه مكتمل الأركان والشروط. والتحريم لمعنى خارج عنها.
ودليل عدم القبول والثواب:
قوله تعالى: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾
ولقوله تعالى: {يَايُّهَا الْذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيْبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}
ولحديث: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» رواه مسلم
القول الثاني:
لا يجزئه وهو مذهب الحنابلة.
قال عبد الله: سألت أبي عن رجل سرق مائة درهم يحج بها ؟
قال: «لا يجزئه»
قلت: فإن أداها ؟
قال «لا يجزئه»
دليلهم: نفس أدلة الجمهور على عدم الثواب والقبول.
ولأن الحج من نتيجة المال المغصوب وفائدته، وفائدة المال المغصوب لا تكون للغاصب.
ولسان حال الحنابلة:
إذا حججت بمال كله سُحُت … فما حججت ولكن حَجت العِير
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام