هداية.

ما حكم الاحتفال بعيد رأس السنة؟ وهل يختلف الأمر عندما نحتفل بهذا العيد مع النصارى، وعندما نحتفل به مع المسلمين؟

📂 عقيدة وتوحيد #عقيدة #حديث #حج

ليس للمسلمين إلا عيد الفطر وعيد الأضحى، وكذلك يوم الجمعة، كما دلت السنة على ذلك. وإضافةُ عيدٍ والاحتفالُ به أو التبريكُ والتهنئةُ به إحداثٌ وابتداعٌ، سواء كان ذلك مع المسلمين أو مع الكفار.

أما لو كان ذلك العيد من أعياد الكفار من نصارى أو يهود أو مجوس وأضرابهم، فيتأكد تحريم المشاركة فيه، بل حكم بعض العلماء على مرتكبه بالكفر، والعياذ بالله.

قال الله تعالى في وصف المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هو أعياد المشركين.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم.

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، حُشر معهم يوم القيامة.

وقال الإمام مالك رحمه الله: فلا يُعاونون على شيء من عيدهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرامٌ بالاتفاق، مثل أن تهنئهم بأعيادهم وصومهم، فتقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، إلى أن قال: بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام، ونحوه، وكثيرٌ ممن لا قدرَ للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه. انتهى كلامه رحمه الله.

وقال أبو حفص الحنفي رحمه الله: من أهدى فيه – أي في أعياد الكفار – بيضةً إلى مشرك تعظيمًا لليوم فقد كفر بالله تعالى.

والله المستعان.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام