هداية.

ما حكم استخدام الجرة (الزير) في حفظ الماء والشرب منه اعتقاداً أنه يعيد للماء طبيعته وتوازنه ويوفر الأكسجين اللازم للجسم وأنه يشفي كثيراً من الأمراض؟

📂 فقه #حديث #أذكار #معاملات

تُرجع الفوائد المنسوبة لوضع الماء في الزير إلى أمرين:

الأول: أن وضع الماء في الزير يعيد للماء الأملاح النافعة للجسم. والذي يظهر أن هذا الزعم غير صحيح، وقد أكد ذلك د. فهد الخضيري - أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات- حيث قال: "انتشرت رسالة تزعم أن وضع الماء المعلب بالزير الفخاري يعيد لها خصائصها. هذا ليس صحيح، لأنه لا يعيد الأملاح التي نُزعت بالتحلية، بل يدخل أوكسجين فقط".

الثاني: ما كان مبنيًا على مبدأ "الطاقة الحيوية"، كالذي ذكره م. علي الكيالي. حيث زعم أن وضع الماء في الفخار (الذي تُشبه خصائصه خصائص الإنسان) يُعيد إليه "الطاقة الحيوية"، وهذا بلا شك خرافة غير علمية، وأثر من آثار الفلسفة الشرقية.

فإن قيل: وما يدريكم ماذا أراد الكيالي بلفظ "الطاقة" المجمل؟ فقد يكون يقصد الأوكسجين أوغيره مما لا علاقة له بالفلسفة.

أجيب: بأن المصطلح المُجمل يُفهم في سياقه، فما نُقل عن الكيالي كان ضمن محاضرة طويلة له حول (القرآن والطاقة)، مُلئت بكم هائل من المغالطات العلمية والتأويلات المبتدعة للنصوص الشرعية والمعتمدة بشكل رئيس على مبادئ الفلسفة الشرقية، وفيها يتبين مفهومه "للطاقة".

فالمقصود: أن وضع الماء في الزير لأجل أغراض صحية محل نظر، ويمكن الرجوع فيه للأطباء وأهل الاختصاص.

لكن فعل ذلك لأجل زيادة "الطاقة" فلا يعدو كونه خرافة قائمة على معتقدات وافدة مخالفة للشريعة.

هذا والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام