هداية.

ما الفرق بين "الطاهرون" و"المطهَّرون"؟

📂 فقه #طهارة #قرآن #عقيدة

الآية هي قوله تعالى:

﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ۝ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ۝ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79].

الفرق بين "الطاهرون" و"المطهَّرون":

1. الطاهرون: اسم فاعل من "طَهُر"؛ أي من اتصف بالطهارة، سواء طهارة حسية (من الحدث والنجاسة) أو معنوية (من الذنوب والشرك). وقد يطهر الإنسان نفسه بالوضوء أو الغسل.

2. المطهَّرون: اسم مفعول من "طَهَّر"، أي الذين طهَّرهم غيرهم، والمقصود هنا: أن الله تعالى هو الذي طهّرهم، فهي طهارة خاصة من الله، أكمل وأرفع من الطهارة العادية.

ولهذا جاءت الكلمة "المطهَّرون" ولم يقل "الطاهرون"، لأن الحديث في الآية عن الملائكة، الذين طهرهم الله تطهيرًا كاملًا من الذنوب والنجاسات والشهوات، وجعلهم أهلًا لمساس "الكتاب المكنون" (اللوح المحفوظ).

الخلاصة:

"الطاهرون" = من تطهّر بنفسه (وضوء، غسل...).

"المطهَّرون" = من طهّره الله تطهيرًا خاصًا (الملائكة، ومن اصطفاهم الله).

وعليك ان تعرف أيضاً الفرق بين المس واللمس

١- اللمس : هو ما يكون باللاعضاء كاللمس باليد او الجسد

٢- المس : هو ما يكون بالقلب والعقل والضمير

إليك الجواب بشكل واضح ومختصر ثم مفصّل:

الفرق بين «الطَّاهِرون» و«المُطَهَّرون»

1) من جهة اللغة

الطَّاهِرون: اسم فاعل من «طَهُرَ» بمعنى: من كان طاهرًا بنفسه من الحدث أو النجاسة.

المُطَهَّرون: اسم مفعول من «طُهِّرَ» أي الذين طهَّرهم الله وطهارتهم ليست من أنفسهم، بل هي طهارة خاصة محفوظة.

إذن:

الطاهر = مَن طَهُر بنفسه.

المطهَّر = مَن طهَّره غيره (الله تعالى).

2) لماذا قال: «لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ»؟

التفسير الأقوى عند المفسرين

المقصود بـ المُطَهَّرون في الآية:

الملائكة الذين طهّرهم الله تطهيرًا كاملًا من كل رجس وذنب ونقص.

لأن سياق الآيات في سورة الواقعة يتكلم عن القرآن في اللوح المحفوظ.

والملائكة هم الذين ينزلون بالوحي، ولا يمسّ ذلك الكتاب المحفوظ إلا هم.

قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وأكثر المفسرين:

لا يمسّه إلا الملائكة المطهّرون.

ولو قال الطاهرون لكان المعنى: كل من تطهّر من الناس بالوضوء أو الغسل، وهذا لا يناسب سياق الآيات الذي يتحدث عن القرآن في السماء، في كتاب مكنون.

3) بعض العلماء قالوا: الآية تشير أيضًا إلى البشر

أي أن القرآن لا يمسه إلا من كان على طهارة.

لكن هذا حكم فقهي استنبطه بعض العلماء، وليس هو المراد الأول بالآية، لأن:

«المطهَّرون» أدلّ على الملائكة.

و«الطاهرون» لو أريد الناس لكان هو الأنسب.

إذن:

المراد الأول: الملائكة.

والمراد الثاني عند بعض الفقهاء: كراهة أو منع مسّ القرآن لغير المتطهّر.

خلاصة الفرق بصورة قصيرة

الطاهرون = من تطهّروا هم (بالوضوء والغسل).

المطهَّرون = من طهّرهم الله طهارة خاصة كاملة (الملائكة).

⚘ لذلك قال الله:

﴿ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴾

للدلالة على مقام الملائكة، وطهارتهم التامة، وأنهم هم الذين يتعاملون مع القرآن في السماء.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام