هداية.

ماهي العبادات التي تسمى سنة نافلة، وهل يجوز تركها؟

📂 فقه #صلاة #قرآن #طلاق #حديث #معاملات

الدين كله سنة، فصلاة الظهر أربع ركعات هي من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والركعتان قبله وبعده هي أيضا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم،

لكن نقول أن صلاة الظهر هي سنة فرض، والركعتان هي سنة نافلة، كما قال الله تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79)" سورة الإسراء،

ومن يترك هذه النوافل، هل هو عاجز عن أدائها بسبب مرض أو تعب؟ أو لم يستطع في وقت من الأوقات أن يصلي هذه النافلة؟

فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما شغله وفد عبد القيس عن الركعتين بعد الظهر، قضاهما بعد العصر، ولم يتركهما.

إن هذه التقسيمات التي أتى بها أصحاب المذاهب وغيرهم - أجارنا الله وإياكم من شرهم- جعلت الناس لا يكونون جادين في تدينهم، فيقول الواحد منهم: السنة يؤجر فاعلها، ولا يؤثم تاركها، فيرغب عن الأجر من الله سبحانه وتعالى،

إن الناس يتنافسون في الخير، ولا يترك الإنسان وجها من الخير إلا إذا كان عاجزا عن القيام به، وليس رغبة عن الأجر، كما قال الله تعالى: " وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92)" سورة التوبة،

فهذه الآية ذكرت الناس الذين أرادوا أن يذهبوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم للجهاد، لكنهم لا يجدون شيئا، فهم راغبون في أجر الآخرة، ويتنافسون في أمر الآخرة،

كما قال الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)" سورة الحج،

لكن أصحاب المذاهب ألغوا للناس جزء التنافس على الآخرة، وهذا لم يجلب لهذه الأمة إلا الشر،

ولقد قال أبو بكر الصديق رضيَ الله عنه عبارة حكيمة جداً في الصحيحين: "إنِّي أَخْشَى إنْ تَرَكْتُ شيئًا مِن أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ" ومعنى أن أزيغ، يعني أن أضل، كما قال الله تعالى: " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)" سورة النور،

أمره معناها شأنه، فالناس الذين يتركون هذه السنن يعرضون أنفسهم للضلال والإضلال، والإنسان الذي يترك النافلة، قد يترك الفرض، وبعده يترك الدين، وهذه مسألة خطيرة جداً، وهذه أبواب الشيطان التي يوقع فيها العبد،

فنحن نقيم الدين بما ألزمه الله عزَ وجلْ به العباد، والباقي يبقى مجالا للتنافس، وهو مجال أوسع من الفرائض،

يعني مثلا زكاة النافلة أو صدقة النافلة أوسع من صدقة الفرض (لأن زكاة الفرض حددها الشرع)، لكن زكاة النافلة بابها أوسع،

تصلي صلاة الليل مثنى مثنى، تصلي صلاة الضحى، تصلي ركعتين قبل الظهر وبعده...إلى غير ذلك، فصلاة النافلة عددها أكثر من صلاة الفرائض، وهكذا في كل العبادات، فهذا مجال للعباد لكسب أجر أكثر، ورحمة للناس حتى يستكثروا من الخير.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام