هداية.

ماهو الحكم الصحيح في التعامل مع الأقليات الكافـرة في الساحل السوري بعد سقوط بشار النصيـري؟

📂 فقه #زواج #أسرة #قرآن #حديث #معاملات

أقول وبالله التوفيق: بعدما تمكن الجولاني وجنوده من الدخول إلى قرى وبلدات الـدروز والنُّصيريـة العلوية ، كان الواجب

عليهم أن يقوموا بِـقتـل جميع الـدروز والنُّصيريـة والشيعة ، ويجب أيضاً قـتـل نسائهـم وشيوخم بستثناء الأطفال فقط . فهذا هو الأصل عند جمهور العلماء في التعامل مع المُـرتديـن .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ولا تنكح نساؤهم ولا يسترقون مع بقائهم على الـردة بالاتفاق، #ويُـقتـل من قـاتـل

منهم ومن لم يُقاتـل - ﴿كالشيخ الهرم ﴾ ﴿والأعمى والزمن ﴾ - باتفاق العلماء، وكذا﴿ #نساؤهم ﴾ عند الجمهور،

مجموع الفتاوى ﴿28/410﴾

قلت: فهذا هو حكم المُرتديـن عند أهل العلم . فلا يأتي إلينا جاهلاً لايفقه شيء في دين الله ، يقول لنا أنتم دواعـش تكفيريـون ..؟!

قال الغزالي عن النُّصيريـة والمُـرتديـن : (وَالْقَوْل الوجيز فِيهِ أنه يسلك مَسْلَكَ الْمُـرْتَدِيـنِ فِي النَّظَرِ فِي الـدَّمِ وَالْمَـالَ

وَالنِّكَاح والذبيحة ونفوذ الأقضية وقضاء الْعِبَادَات، أما الأرْوَاح فلا يسلك بهم مَسْلَك الْكَافِـرِ الأَصْلِيَ إِذْ يَتَخَيَّرِ الْإِمَامِ فِي

الْكَافِرِ الْأَصْلِي بَين أربع خِصَالَ بَينِ الْمَنّ وَالْفِدَاء والاسترقاق وَالْـقَتْـل ولا يتَخَيَّر في حق الْمُـرْتَد بل لا سَبِيل. استرقاقهم

وَلَا إلَى قبول الْجِزْيَـة مِنْهُم وَلا إلَى الْمَنِّ وَالْفِدَاء، وَإِنَّمَا الْوَاجب ﴿#قتلهـم﴾ وتطهير وجه الأرض مِنْهُم، هَذَا حكم الَّذِين يحكم

بكفرهـم من الباطنية وَلَيْسَ ُيخْتَص جَـوَاز قتلهـمْ وَلا وُجُوبه بِحَالَة قِتَـالهـم ، بل نغتالهـم ونسفك ﴿#دِمَاءَهُـمْ﴾ ..فان قيل هَلْ يُقتـل صبيانهم وَنِسَاؤُهُمْ قُلْنَا أما الصبيان فَلا فَإِنَّهُ لا يُؤَاخذ الصَّبِي وَسَيَأْتِي حكمهم وأما النسوان فَإِنَّا ﴿#نقتلهم ﴾ مهما صرحن

بالاعتقاد الَّذِي هُوَ كفر على مُقْتَضَى مَاقَرَّرْنَاهُ فَإِن الْمُرْتَـدَّة مقتولة عندنَا بِعُمُوم قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بدل دينه

فَاقْتُلُوهُ ) «فضائح الباطنية » ﴿156/1﴾

فتأملوا كلام أبو حامد الغزالي : حيث قال﴿ وَلَيْسَ ُيخْتَص جَـوَاز قتلهـمْ وَلا وُجُوبه بِحَالَة قِتَالهـم ، بل نغتالهـم ونسفك ﴿#دِمَاءَهُمْ﴾

أي لا يُشترط في جـواز قـتلهـم أن يُقاتلـوا . بل نقـتلهـم ونسفـك دمائـهـم حتى وإن كانوا مدنيين غير مُقـاتـلين .

﴿ثانياً﴾ : أمَّا إذا امتنع الجولاني عن قـتـل نساء النُّصيريـة والدروز ورأى أن يأخذهـنَّ سبايـا وجـواري جاز له ذلك على مذهب أبي حنيفة رحمه الله.

قال الغزالي: نعم للإمام أن يتبع فِيهِ مُوجب اجْتِهَاده فَإن رأى أن يسلك فيهم مسلك أبي حنيفة ويكف عَن قـتـل النِّسَاءِ

فَالْمَسْأَلَة فِي محل الاجْتِهَاد. «فضائح الباطنية»﴿156/1﴾

قال الماوردي رحمه الله: وقال أبو حنيفة : يجوز استرقاق المرتـدة إذا لحقت بدار الحـرب ، ولا يجوز استرقاق

المرتد . واستدل على ذلك بأن علي بن أبي طالب عليه السلام استـرق من سبي بني حنيفة أم ابنه محمد وأولدها وبناه أبو حنيفةعلى أصله في أن المرتـدة لا تقتـل كالحربيـة ، فجاز استرقاقها . الحاوي الكبير ﴿ 13/169﴾

أمَّا الجولاني لا سبى نسائهـم ولا قـتـل رجالهـم ، بل نحى الشريـعة الإسـلاميـة وحكم مكانها القوانين الوضعية. وتعامل مع المُـرتديـن أعـداء الله ورسولـه ، على مبدأ حرية الاعتقاد والمساواة وحقوق المواطنة ..؟!

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام