ماذا قالوا الأئمة على النووي؟
قال الإمام ابن رجب الحنبلي: "إنَّ الفقيهَ الإمامَ الزَّاهِدَ القُدوةَ أبا زكريا يحيى النَّوويَّ -رحمةُ اللهِ عليهِ- أخذَ هذه الأحاديثَ التي أملاها ابنُ الصَّلاحِ، وزادَ عليها تمامَ اثنينِ وأربعينَ حديثاً، وسمى كتابه بـ "الأربعين"، واشتهرت هذه الأربعون التي جمعها، وكَثُرَ حفظُها، ونفع الله بها ببركة نيَّة جامِعِها، وحُسْنِ قصدِه -رحمه الله-" [ جامع العلوم والحكم ].
وقال الإمام ابن كثير: "يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين محمد بن جمعة بن حرام، الشيخ، الإمام، العلامة، محيي الدين أبو زكريا الحزامي النووي، الحافظ، الفقيه الشافعي النبيل، محرر المذهب ومهذبه وضابطه ومرتبه، أحد العباد والعلماء الزهاد" [ طبقات الشافعيين ].
فأين هؤلاء الذين يقيمون الولاء والبراء على مسألة النووي؟ أين هم من الطعن في هؤلاء العلماء؟ أم أنهم يكيلون بمكيالين؟ أم ربما يمارسون التقية؟
لو جاء شخصٌ اليوم وقال ما قاله ابن رجب -مثلاً- في النووي؛ لتبرؤوا منه ولاتهموه في دينه، لكن عندما يتعلق الأمر بهؤلاء العلماء يتغابون، وكثيراً ما ينسبونهم لطريقتهم زوراً وبهتاناً.
فإما أن يكفوا عن البراءة من المسلمين وإخراجهم من أهل الحديث والأثر بسبب هذه المسألة، كما كفوا عن هؤلاء العلماء ونسبوهم لأهل الأثر؛ أو يذهبوا لما ذهب إليه من يسمونهم "الزوائف" -كالكثيري وغيره من المجانين المتصدرين- الذين يتبرؤون من ابن تيمية ومن جميع المتأخرين، وهؤلاء أصدق منهم في هذه المسألة.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام