ماحكم تـفـجيـر الحانـات والمـلاهـي الليليـة وقـتـل الكـفَّـار الذين بداخلهـا؟
أقول وبالله التوفيـق: نعم لابأس بذلك فالمـشـرك مُـبـاح الـدم والمـال ويجـوز قـتلـه أينما كان لقوله تعالى { فَـاقْـتُلُـوا الْمُـشْرِكِيـنَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُـمْ ﴾
قال الشوكاني رحمه الله تعالى :
" فقد أنزل الله في كتابه العزيز الأمر بقـتـل المشركيـن حيث #وجدوا وأين #ثقفوا فكان هذا الحكم العام مغنياً عن إدخالهم في زمرة الإسلام فيما شرعه لهم من الأحكام فالمشـرك سواء ﴿حـارب أو لم يُحارب ﴾ مُبـاح الـدم ما دام مشركاً "
السيل الجرار ﴿ ٨٦٧/١ ﴾
فَـقَـتْـلُ الْكُـفَّـارِ دَاخِلَ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ الْقَـذِرَةِ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، وَفِيهَا فَوَائِدُ؛ مِنْهَا مُحَارَبَـةُ الْفَسَادِ وَإِزَالَةُ الْمُنْكَـرِ، وَتَقْلِيلٌ مِنْ مَادَّةِ الْكُـفْـرِ. وَلَكِنَّ الْبَعْضَ لِلْأَسَفِ الشَّدِيدِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ قَـتْـلِ الْكُـفَّـارِ دَاخِلَ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ، وَكَأَنَّ الْحَانَـاتِ وَالْمَلَاهِـيَ اللَّيْلِيَّـةَ أَمَاكِنُ مُقَدَّسَةٌ لَا يَجُوزُ قَـتْـلُ الْكُـفَّـارِ فِيهَا..؟!
بَلْ ثَبَتَ عَنْ أَمِـيرِ الْمُؤْمِنِيـنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُمْ هَدَمُوا بُيُوتَ الْخَمَّـارِينَ وَحَرَقُوا الْقُرَى الَّتِي كَانَ يُبَاعُ فِيهَا الْخَمْـرُ
قال ابن القيم رحمه الله: وحـرق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حانوت الخمـار بما فيه . وحـرق قريـة يباع فيها الخمـر .
الطرق الحكمية ﴿ 17/1﴾
وقال ابن القيم رحمه الله؛ وقد روى يحيى بن يحيى أنه قال: أرى أن يحـرق بيت الخمار، قال: وقد أخبرني بعض أصحابنا: أن مالكا كان يستحب أن يحـرق بيت المسلم الخمار الذي يبيع الخمر، قيل له: ﴿#فالنصرانـي﴾ يبيع الخمـر من المسلمين؟ قال: إذا تقدم إليه فلم ينته، فأرى أن يحـرق عليه بيته بالنـار.”
الطرق الحكمية ﴿ 720/2 ﴾
قال السيوطي : أن عمر بن الخطاب حرق بيت رويشد الثقفي ، وكان حانوتا للشراب وكان عمر قد نهاه ، فلقد رأيته يتلهب كأنه جمرة. الحاوي للفتاوي﴿ 140/1 ﴾
قال ابن تيمية رحمه الله: وكما أحـرق علي بن أبي طالب رضي الله عنه قريـة كان يباع فيها الخـمر، وقد نص على ذلك أحمد وغيره من العلماء الفتاوى الكبرى: ﴿ 4/ 329﴾
وقال السيوطي : فهذه آثار صحيحة عن عمر بن الخطاب في ﴿#هدم بيوت الخمارين ﴾ ، وإتلاف أمكنة الفساد إذا تعينت طريقا لإزالة الفساد ، وقد فعل ذلك في خلافته والصحابة يومئذ متوافرون ، ولم ينكره أحد منهم فكان ذلك إجماعاً ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . الحاوي للفتاوي { 141/1}
قُلت : فَالَّذِي يُـفَـجِّـرُ الْـحَانَـاتِ وَالْمَـلَاهِـيَ اللَّـيْلِيَّـةَ وَيَقْـتُـلُ مَنْ بِدَاخِلِهَا مِنَ الْكُـفَّـارِ وَالْـمُشْـرِكِيـنَ، لَا يُسَمَّى إِرْهَابِـيًّا دَاعِشِـيًّا، بَلْ يُسَمَّى مُسْلِـمًا مُوَحِّـدًا مُقْتَدِيًا بِأَفْعَالِ الصَّحَابَـةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام