ماحكم الصلاة في المساجد التي تتحدّث عن الإنتخابات [ في الجزائر وفلسطين والاردن وغيرها ] ؟
ذكَرنا في كثير من الفتاوى والدروس أن هذه المساجد أصلا أسَّسها مشركون [ وبالتالي هي مساجد ضرار ], لكن الناس لا يريدون أن يتقبّلوا هذه الحقيقة.
عندما خرج المحتلون من هذه البِلاد ( تنبيه : لا نقول مستعمِرين لأنه ليس هنالك عَمار وإنما نقول محتلين) سواء كانوا فرنسيين أو برطانيين أو غير ذلك, فهُم خرجوا بعدَ أن بدّلوا وغيّروا في دين الله فتركوا الناس على غير الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم, وشرّعوا قوانين على ألسنة شياطين الإنس -يخرُج المحتل بصورته الفرنسية وعيونه الزرقاء فينوب عنه جزائري بشكله الجزائري لكن بقلب المحتل الفرنسي \ أو سوداني ببشرته السوداء لكنه بقلب المحتل البريطاني..)
فيتم الإنتقال من محتل إلى محتل آخر, وهذا الأخير هو كذلك يصبِح يصُوغ هذه القوانين الوضعية التي فيها الإنتخابات -وغيرها- القائمة على الديمقراطية -والديمقراطية هي حُكم الشعب للشعب بالشعب-
والله سبحانه وتعالى قال: { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴿٦٧﴾ } سورة يوسف
هذه الديمقراطية قائمة أصلا على تنحية شرع الله سبحانه وتعالى في الأرض, وقائمة على الحُكم بما يريد الشعب والحُكم بغير ما أنزل الله عز وجل وترْكِ حُكم الله سبحانه وتعالى.
فالديمقراطية والإنتخابات كُفر بالله سبحانه وتعالى.
وهؤلاء المجرمون يَدْعون الناس للانتخابات من أجل مصالحهم, فيستخدمون هذه المنابر -في مساجد المشركين- لدعوة الناس للديمقراطية, وينادون بانتخاب فلان (القويُّ الأمين)!
مستدلين بقول الله تعالى: { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴿٢٦﴾ } سورة القصص
نسألهم: هل هذا الحاكم أجير أصلا؟ أم هو صاحب سلطان؟ وهل هناك حاكمٌ يُؤجَّر؟!
ثم إن هذه الانتخابات قائمة على إسقاط الولاء للدِّين ولأهل الإيمان.
فالله تعالى يقول: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}.
وهم يحذفون (المؤمنون والمؤمنات) ويضعون بدَلها :
(الجزائريون والجزائريات بعضهم أولياء بعض) (المصريون والمصريات بعضهم أولياء بعض)
(التونسيون والتونسيات بعضهم أولياء بعض)
وغير ذلك.
وهذا كله ضد الدين.
إذن هي انتخابات قائمة على إسقاط الولاء الديني, فلا يوجد عندهم ولاء بين أهل الإيمان, بل هناك ولاء بين أهل الوطن فقط; وهذا كُفر والمشاركة في ذلك كُفر والرِضا به والدعوة إليه كُفر.
أئمة هذه المساجد يدعون الناس للانتخابات الكفرية; فينتخبون فلان العسكري الذي لا يعرف شيئا عن الله سبحانه وتعالى وعن الدين فيسوقهم إلى جهنم لأنه يحكم بغير ما أنزل الله.
قال عز وجل: { يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ﴿٧١﴾ } سورة الإسراء
وينتخبون من يدعو لوحدة الأديان -يجعل دين الكفار ودين المسلمين دينا واحدا-.
وهذا كله باطل شرعا, ففي دين الله: إما إسلام وإما كُفر, لا يوجد شيء في المنتصف.
نقول لمن يريد النجاة: تغيير الكون والدنيا ليس بيدك, والواجب عليك هو لزوم أمر الله سبحانه وتعالى فقط!
لا تقل سيحصل كذا وكذا فلا شغل لك بكل هذا, والله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء.
قال تعالى: { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ ﴿٢٦﴾ } سورة آل عمران
والمساجد التي تدعوا للانتخابات هي مساجد كُفار ومساجد ضِرار, لقوله تعالى { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ } سورة التوبة
ولا يُصلي فيها المسلم أبدًا -وهذه المسألة أجبنا عنها كثيرًا-
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام