هداية.

ماحكم الدين على رجل كبير في السن ومريض بالقلب يصر على الصوم رغم المشقة ؟

📂 فقه #صيام #قرآن #حديث #طلاق #معاملات

إن الله سبحانه وتعالى بين لنا في القرآن أن المريض والمسافر يقضيان الصوم في أيام أخر

قال الله تعالى "فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"

والناس يفهمون القرآن فهما خطأ فهم يظنون أن قول الله تعالى

- "وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184)" سورة البقرة -

معناه أن الصيام أفضل للمريض وأفضل للمسافر

وهذا يفرض علينا أن نبين للناس المعنى الحقيقي لقوله تعالى

"وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ"

كان في أول الإسلام كما جاء في صحيح البخاري أن الإنسان مخير بين أن يصوم وبين أن يفطر ويطعم

قال الله تعالى "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ"

الفدية هي للإنسان الذي يطيق الصوم أي يستطيع الصوم

فالعجيب في الموضوع أن الناس فهموا كلمة يطيقونه بأنها لا يطيقونه وهذا غير صحيح

فكلمة يطيقونه معناها يستطيعون الصوم فلا يصوموا

فقد كان في أول الإسلام أن الإنسان الذي يستطيع الصوم إذا أفطر يطعم مسكينا عن اليوم الذي أفطره

ثم نسخ هذا الحكم بقوله تعالى " فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ "سورة البقرة

أي من شهد منكم الشهر صحيح البدن مقيما فليصم

إذن فالأصل أن الإنسان المريض يفطر، وليس الأصل أن المريض يصوم

والناس الآن يظنون أن الإنسان عنده أجر في هذه المشقة

وهذا خطأ فإذا مات وقتل نفسه فسيصبح في وضع خطير جدا

لذلك فأنا أنصح هذا الإنسان أن يعمل بما جاء في القرآن أن المريض يفطر فإذا بلغه الله سبحانه وتعالى الصحة و أرجع الله إليه صحته فله أن يقضي هذه الأيام "فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"

فبعض الناس يعتقد أنه إذا قضى الصيام في أيام أخر فلن يجزيه الله في صيامه

وكأنهم جعلوا هذا الصيام عادة من العادات فتجد الواحد منهم يستحيي إذا أفطر

إن المريض عليه أن يفطر

ونحن نحب أن نظهرهذه السنة للناس عامة ليروا رخصة الله سبحانه وتعالى

كذلك الإنسان المسافر عليه بالأكل لكي يرى الناس رحمة الله سبحانه وتعالى ، ويرون هذا التشريع العظيم

فنحن نقول لكل مريض أنك تتقرب إلى الله تعالى بما يريده الله تعالى وليس بما تريده أنت

فالإنسان الذي يصوم في مرضه ويجد في صومه مشقة شديدة فالله سبحانه وتعالى أمرنا ألا نتكلف في الدين

قال الله تعالى "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" سورة البقرة

فعلى هذا الإنسان المريض أن يخاف الله سبحانه وتعالى ويتقي الله في نفسه وعليه أن يفطر حتى يستطيع الصوم في وقت آخر

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام