لو لم أقرأ بسورتي (السجدة والإنسان) في صلاة الصبح من يوم الجمعة، فهل أصلي بهما في الصلوات الأخري من يوم الجمعة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ؛ أما بعد:
فإن قراءة سورة السجدة والإنسان في فجر يوم الجمعة سنة مستحبة؛ لما أخرجه البخاري ومسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: (الم تَنْزِيلُ) السَّجْدَةَ، وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ).
ولا حرج على من قرأ بغيرهما من سور القرآن.
وأما قضاؤهما في الصلوات الأخرى لمن فاته أن يقرأ بهما في الفجر: فالذي يظهر هو عدم القضاء، لكونهما (سنة فات محلها).
وإن كانت القراءة بهما في غير فجر الجمعة لا لقصد القضاء، جائز؛ لأنه ليس في القرآن شيئًا يتوجب قراءته في الصلاة غير الفاتحة؛ لقوله تعالى: ﴿فَٱقۡرَءُوا۟ مَا تَیَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ [المزمل ٢٠]
ولقول النبي ﷺ للمسيء صلاته: «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». (متفق عليه).
ولقول أبي هريرة رضي الله عنه: وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ. (متفق عليه)
وكذلك لا يُنهى عن قراءة سورة معينة من القرآن في الصلاة إلا بدليل.
فظهر بهذا أنه يجوز للمصلي أن يقرأ في صلاته بما شاء من القرآن.
هذا؛ والله تعالى أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام