هداية.

لماذا يخشون من تحكيم الشريعة؟

📂 فقه #صلاة #حج

يعتقد البعض بسبب التشويه من الآلة الإعلامية أو الخوف المفتعل أن تطبيق الشريعة يعني خراب البيوت أو استعداء العالم وهلاك الأمة..

والحقيقة أن الشريعة ما جاءت إلا لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد فهي عدل الله في أرضه، ورحمته بين خلقه..

فماذا لو طبقت حقا في مفاصل حياتنا..؟

إليكم بعض هذه الحقائق عن تطبيقها :

1. في القضاء والحكم فان الشريعة هي ميزان العدل المستقل، فجوهر الشريعة يبدأ من إقامة محاكم شرعية مستقلة استقلالا تاما.. لا سلطان عليها لجهة عسكرية أو أمنية.

والسيادة للوحي أي الاحتكام للكتاب والسنة في الدماء والأموال والحدود، لا للقوانين الوضعية الهجينة..

والمساواة أي أن يقاد من القوي كما يقاد من الضعيف فلا حصانة لمسؤول أمام شرع الله، وهذا هو الأمان الحقيقي الذي ينهي عهد قانون الغاب.

2. في الاقتصاد والمال حيث إن الشريعة نماء بلا ربا وعدل بلا جباية، وتحرير الناس من عبودية الاحتكار إلى سعة العدل المالي..

وتطهير المعاملات، وإلغاء الربا فورا، وتفعيل فريضة الزكاة بمصارفها الشرعية التي تُغني الفقير..

والعدل أي منع تسلط فئة معينة على أقوات الناس، وتوزيع الثروات بالعدل؛ فليس من الدين أن يغتني المتنفذون ويجوع العامة..

3. في التعليم والأسرة حيث ان الشريعة تعمل على بناء الإنسان وتأصيل العقيدة.. فالشريعة تبدأ من لبنة المجتمع الصلبة : الفرد والأسرة.

وتعمل على تصفية المناهج أي تطهير التعليم من التبعية الثقافية، وغرس التوحيد الصافي في قلوب الناشئة على جادة أهل السنة والجماعة.

تعمل على حفظ الفطرة أي حماية الأسرة وصون الأعراض من التحلل، بعيدا عن إملاءات المنظمات التي تستهدف هويتنا..

4. في الإعلام والعسكر حيث تركز على صدق الكلمة ونبل السلاح..ففي الإعلام: خطاب شرعي شفاف يكف عن تزييف الحقائق أو المتاجرة بقضايا المسلمين لتلميع الأشخاص..

في العسكر: مؤسسة عسكرية هويتها إسلامية، ولاؤها لله وللمؤمنين، بوصلتها نحو الثغور وتحرير الأرض، لا نحو قمع الداخل وتثبيت السلطة.

5. في السياسة الخارجية تعمل الشريعة على عزة المبدأ واستقرار القرار وحكمة المناورة.. ويعتقد البعض أن الشريعة تعني العزلة، والحقيقة أنها تعني الندية لا التبعية..

يا قوم :

الشريعة ليست فزاعة إلا للظالمين.. أما المظلومون فهي مرفأُ أمانهم الوحيد.

إن تحكيم الشريعة هو ثمنُ الدماء الحقيقي التي وعدنا بها الجولاني، وهو العهد الذي قطعه الأحرار على أنفسهم...

الشريعةُ ليست تكتيكا نظهره عند الأزمات ونخفيه عند المفاوضات إنها روح الثورة، ومطلب الشعب، ومنهاج الخلاص..

من أراد نصر الله فلينصر شرعه في كل مفاصل حياته.. فالعدل لا يجزا، والكرامة لا تقسط.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام