لماذا تكفرون المسلمين وهم يقولون لا اله الا الله ؟
بعد موت النبي وتولي أبي بكر الصديق أمر الخلافة ، إرتدت بعض القبائل العربية ، فمنهم من ارتد عن الإسلام بصريح العمل ، مثل إتباعهم مسيلمة ، ومنهم من نفي النبوة عن النبي.
ومنهم صنف آخر ، يؤدون الصلاة والصيام ولكن إمتنعوا عن دفع الذكاة ، وكان امتناعهم بخلا منهم وشحّاً.
فلما علم الصحابة وعلي رأسهم أبو بكر بحال هؤلاء ، أمر بقتالهم حتي يؤدوا الزكاة ، فقال له عمر بن الخطاب
"كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله".
فقال له أبو بكر : "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، ولو منعوني عناقا كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم عليها"
فوافقه عمر فيما قال وأيده في ذلك ، فلما قاتلهم وعضتهم الحرب قالوا : نؤدي الزكاة ، فقال أبو بكر : "لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار".
وفيهم يقول شيخ الإسلام إبن تيمية:-
«وقد اتفق الصحابة والأئمة بعدهم على قتال مانعي الزكاة، وإن كانوا يصلّون الخمس ويصومون شهر رمضان، وهؤلاء لم يكن لهم شبهة سائغة، فلهذا كانوا مرتدين، وهم يقاتلون على منعها وإن أقروا بالوجوب كما أمر الله».
فلم تغن عنهم كلمة التوحيد من شئ ، ولم تنفعهم صلاتهم ولا صيامهم ، فالمرتد ليس شرطا فيه أن يمتنع عن التوحيد ، ولكن يكفية الوقوع في ناقض واحد من نواقض الإسلام حتي يصير مرتدا.
- المصادر :-
المغني والشرح الكبير (2/435).
الفتاوى الكبرى (3/ 541) .
البداية والنهاية - جزء 6.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام