كيف يلصقون صفة الخوارج والغلاة لأهل التوحيد عبر التاريخ؟
إلصاق صفة الخوارج والغلاة
لأهل التوحيد عبر التاريخ
- إن إتهام أهل التوحيد والعقيدة النقية الصافيه بأنهم خوارج وغلاه ليس وليد اليوم، ولكنه هو درب المرجئة والمُرجفون الحاقدون لأهل التوحيد عبر التاريخ، ولم يسلم منهم السلف بهذه التهمة.
- فقد تم إلصاق تهمة الخوارج والغلاه لـ ( الإمام أحمد - الإمام ابن تيمية - الإمام ابن القيم - الإمام محمد بن عبد الوهاب ) رحمهم الله جميعاً.
* روى الخلال في السنة عن الإمام أحمد أنه قال : (بلغني أن أبا خالد وموسى بن منصور،وغيرهما يجلسون في ذلك الجانب، ويعيبون من يُكفّر، ويقولون: "إنّا نقول بقول الخوارج" ثم تبسم أبو عبد الله كالمغتاظ). {فتاوى ابن تيمية ،6/479}
* قال العلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن : (قالوا عن محمد بن عبدالوهاب أنه من الخوارج المارقين ونسبوه إلى استحلال الدماء والأموال) {الرسائل النجدية ،77/3}
* اتهام شيخ الإسلام ابن تيمية بمذهب الخوارج، كما تجده في كتب كثيرٍ من خصومِهِ من معاصريه وممن بعده، ولا تجده أوفى منه في كتب -محمد زاهد الكوثري- الجهمي الوثني القبوري، وتجد تردادها وتكرارها أكثر مما قيل في زمن الإمام أحمد، لأن الإرجاء كان قد انتشر في زمن شيخ الإسلام بإنتشار الأشعريَّة ونشرهم ضلالهم وباطلهم في مسألة الإيمان.
* إتهام الإمام ابن القيم بمذهب الخوارج، حيث قال في قصيدته الموسومة {بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية}؛ دفاعاً عن أهل الحق:
(فصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعة) :-
ومن العجائب أنهم قالوا لمن * قد جاء بالآثار والقرآن
أنتم بذا مثل الخوارج إنهم * أخذوا الظواهر ما اهتدوا لمعان
... إلى آخر أبياته المتعلقة بذلك رحمه الله تعالى.
* قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله- : ( فصار من هؤلاء المشركين من يُكفر أهل التوحيد ، بمحض الإخلاص والتجريد، وإنكارهم على أهل الشرك والتنديد ، فلهذا قالوا : أنتم خوارج ، أنتم مبتدعة ، كما أشار العلاَّمة أبن القيم إلى مثل هذه الحال في زمانه بقوله :
من لي بشـبه خوارج قد كفـروا * بالذنـب تأويـلاً بلا حسـبان
ولهم نصـوص قصروا في فهمـها * فأتـوا من التقصـير في العرفان
وخصـومُنا قد كفرونـا بالـذي * هو غـاية التوحـيد والإيمـان
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام