هداية.

كيف نرد على شبهة من يقول ما كلفني الله بتكفير الطواغيت والمشركين ولن يسألني الله عنهم؟

📂 فكر وفلسفة #عام

شبهات المشركين والرد عليها (1) ...

الشبهة الأولى : شبهة من احتج بقول أحد من الناس وترك الدليل الشرعي.

- الإحتجاج بقول أحد وترك النص ، عدّه الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ من شرك الطاعة ، أيّ من الشرك الأكبر.

- قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه- الله في "فتح المجيد" : ( فالواجب على كُل مُكلف إذا بلغه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله وفهم معنى ذلك ، أن ينتهي إليه ويعمل به ، وإن خالفه من خالفه . فيجب على من نصح نفسه إذا قرأ كتب العلماء ونظر فيها وعرف أقوالهم ، أن يعرضها على ما في الكتاب والسنة ، فإن كل مجتهد من العلماء ومن تبعه وأنتسب إلى مذهبه ، لابُد أن يذكر دليله ، والحق في المسألة واحد ، والأئمة مثابون على اجتهادهم ، فالمنصف يجعل النظر في كلامهم وتأمله طريقاً إلى معرفة المسائل واستحضارها ذهناً وتمييزاً للصواب من الخطأ بالأدلة التي يذكرها المستدلون ، ويعرف بذلك من هو أسعد بالدليل من العلماء فيتبعه ). {فتح المجيد ص 387 , 388}

- وقال أيضاً -رحمه الله- فى قوله تعالى : {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام / 121] ، ( وهذا قد وقع فيه كثير من الناس مع من قلَّدوهم ، لعدم اعتبارهم الدليل إذا خالف المقلَّد ، وهو من هذا الشرك . ومنهم من يغلوا في ذلك ويعتقد أن الأخذ بالدليل والحالة هذه يُكره ، أو يُحرم ؛ فعظُمت الفتنه . ويقول : هو أعلم منا بالأدلة ). {فتح المجيد ص 391}

- وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين -رحمه الله- : ( والإنسان إذا تبين له الحق ، لم يستوحش من قلّة الموافقين ، وكثرة المُخالفين ، لا سيما في آخر هذا الزمان . وقول الجاهل : لو كان هذا حقاً ما خفي على فلان وفلان ، هذه دعوى الكفار ، في قولهم : {لو كان خيراً ما سبقونا إليه} [الأحقاف / 11] . {أهؤلاء مَنَّ اللهُ عليهم من بيننا} [الأنعام / 53] وقد قال علي رضي الله عنه ، اعرف الحق تعرف أهله ، وأما الذي في حيرةٍ ولبس ، فكل شبهة تروج عليه ، فلو كان أكثر الناس اليوم على الحق ، لم يكن الإسلام غريباً ، وهو والله اليوم في غاية الغربة . ولمّا ذكر أبن القيم رحمه الله : نوع الشرك وظهوره ، قال : فما أعز من تخلص من هذا ، بل ما أعز من لا يعادي من أنكره ؟ يعني : ما أقل من لا يُعادي من أنكره ، وهذا قوله في زمانه ، ولا يأتي عام إلاَّ وما بعده شرٌ منه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ). {الدرر السنية 10 / 400 , 401}

- فانتبه لهذه الدعوى الضالة التي وقع فيها كثير من شباب الصحوة ، إذا نُصحوا وبُين لهم أمر بالدليل من الكتاب والسنّة ، قالوا هذا حق ، ولكن لماذا خفيّ على العلماء؟ ، وفي ذلك من الحُجج الخطيرة ، فأعلموا أن هذه دعوى الكفار

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام