هداية.

كيف نرد على شَبّهة من شُبَهِ القبوريّة: عدمُ التفريق بين التوسل والاستغاثة، وقالوا: إنّ من يطلب من الأولياء إنما هو طالبٌ من الله. وقد ضلَّت القبوريّة بهذا القول من وجوهٍ عدّة ؟

📂 فكر وفلسفة #عام

أولًا: جعلوا التوسل والاستغاثة بمعنًى واحد، فسمَّوا الاستغاثة توسّلًا، ولم يُفرّقوا بين دعائه والدعاء به.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ولم يقل أحدٌ أن التوسل بنبي هو استغاثةٌ به، بل العامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بأمورٍ يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور، فإن المستغيث بالنبي طالبٌ منه، وسائلٌ له، والمتوسل به لا يدعى ولا يطلب منه ولا يسأل، وإنما يطلب به، وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به].

(الفتاوى ١/١٠٥)

وقال في رده على البكري: [وقوله: من توسل إلى الله بنبيّه أو استغاث به، سواء كان بلفظ الاستغاثة أو التوسل، فهذا القول لم يقل به أحد، والفرق واضح بين السؤال بالشخص والاستغاثة به.]

(الاستغاثة، ص ١٨٢)

وقال: [وظنَّ أن التوسل كالاِستغاثة، وليس كذلك، فإنه يُقال: استغاثه واستغاث به، فالمستغاثُ به هو المسؤول، وأما المتوسَّل به فهو الذي يتسبَّب به إلى المسؤول.]

(الاستغاثة، ص ٤٩٨)

ثانيًا: ظنّوا أن توسل الصحابة بالنبي ﷺ في حياته كان توسلًا بذاته، لا بدعائه.

ثالثًا: سوَّوا بين حياة النبي ﷺ وموته، وكذا الأولياء، فأجازوا دعاء الأموات.

رابعًا: أنهم توسلوا بدعائه من دون الله بعد موته، وجعلوا هذه الاستغاثة الشركية من جنس التوسل المشروع بدعائه لنا حال حياته.

خامسًا: أنهم جعلوا الصالحين والأولياء أسبابًا في التصرف في الكون، ويفعلون جميع أفعال الربّ تعالى.

سادسًا: جوَّزوا، بل وأوجبوا، وحثّوا على طلب الأموات ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه.

5

1

1

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام