كيف نرد على شُبهة قالوا إنَّ موالاةَ الكفار من الكفر العملي ؟
أولًا: إن السلفَ يقصدون بالعمل ما تعلَّق بالجوارح، ومنه ما هو كفرٌ أكبر، ومنه ما هو كفرٌ أصغر.
قال ابن القيم في الصلاة: أما كفرُ العمل، فينقسم إلى ما يُضادُّ الإيمان، وإلى ما لا يُضادُّه؛ فالسجودُ للصنم، والاستهانةُ بالمصحف، وقتلُ النبيِّ وسبّه: يُضادُّ الإيمان.
ثانيًا: إن ظاهر القرآن يُفيد خروجَ من يُوالي الكفار من المِلَّة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾
قال الطبري في تفسيرها: يعني: فقد برِئَ من الله، وبرِئَ اللهُ منه، بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر.
وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾
قال القرطبي في تفسيرها: أي: من يُعاضدهم ويُنَاصرهم على المسلمين، فحُكمه حُكمهم في الكفر والجزاء. وهذا الحُكم باقٍ إلى يوم القيامة، وهو قطعُ الموالاة بين المسلمين والكافرين.
ثالثًا: إن أصلَ الحنيفية، مِلَّةَ إبراهيم عليه السلام، التي أُمرنا باتباعها، ينقضها موالاةُ الكافرين؛ إذ إنها قائمةٌ على ركنين اثنين:
أولا ً. عبادةُ اللهِ وحده.
ثانياً. البراءةُ من المشركين وآلهتهم.
فمن والى المشركين، فقد خرج عن دين الأنبياء والمرسلين، عليهم الصلاة والسلام.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام