كيفية الرد على شبهة لا يجوز تكفير من قال لا إله إلا الله؟
فانظر هذا الكلام هل تجد فيه دليلاً واحدًا يدل على أن من قال لا إله إلا الله وأتى بما يناقضها لا يكفر بعينه بل الذي ينكر ذلك رجل مشرك يجادل عن المشركين ، وأهل الزيغ والضلال لهم شبهات كثيرة منها قولهم لا يجوز تكفير المسلم بالذنب ، فرد عليهم الشيخ في المسألة الثالثة وهو من أنفس ما قال وأنفعه لمن تدبره ، قال :
" وأما المسألة الثالثة وهي من أكبر تلبيسك الذي تلبس به على العوام : أن أهل العلم قالوا لا يجوز تكفير المسلم بالذنب ، وهذا حق ، ولكن ليس هذا ما نحن فيه وذلك أن الخوارج يكفرون من زنى ومن سرق أو سفك الدم بل كل كبيرة إذا فعلها المسلم كفر وأما أهل السنة فمذهبهم أن المسلم لا يكفر إلا بالشرك ( ) ونحن ما كفرنا الطواغيت وأتباعهم إلا بالشرك ، وأنت رجل من أجهل الناس تظن أن من صلى وادعى أنه مسلم لا يكفر ، فإذا كنت تعتقد ذلك فما تقول في المنافقين الذين يصلون ويصومون ويجاهدون فقد قال الله تعالى فيهم : " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ "النساء145 وما تقول في الخوارج الذين قال فيهم رسول الله :" لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد أيما لقيتموهم فاقتلوهم " أتظنهم ليسوا من أهل القبلة ؟ وما تقول في الذين اعتقدوا في علي بن أبي طالب مثل اعتقاد كثير من الناس في عبد القادر وغيره ، فأضرم لهم علي بن أبي طالب نارًا فأحرقهم بها ، وأجمعت الصحابة على قتلهم ، أتظن أن هؤلاء ليسوا من أهل القبلة ؟ أم أنت تفهم الشرع وأصحاب رسول الله لا يفهمونه؟
أرأيت أصحاب رسول الله لما قاتلوا من منع الزكاة ، فلما أرادوا التوبة قال أبو بكر لا تقبل توبتكم حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار، أتظن أن أبا بكر وأصحابه لا يفهمون وأنت وأبوك الذين تفهمون؟
يا ويلك أيها الجاهل المركب إذا كنت تعتقد هذا ، وأن من أمَّ القبلة لا يكفر ، فما معنى هذه المسائل العظيمة الكثيرة التي ذكرها العلماء في باب حكم المرتد التي كثير منها في أناس أهل زهد وعبادة عظيمة ، ومنها طوائف ذكر العلماء أن من شك في كفرهم فهو كافر ، ولو كان الأمر على زعمك لبطل كلام العلماء في حكم المرتد إلا مسألة واحدة التي يصرح بتكذيب الرسول وينتقل يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا ونحوهم.
هذا هو الكفر عندكم ! يا ويلك ما تصنع بقوله :" لا تقوم الساعة حتى تعبد فئات من أمتي الأوثان" فإذا كان أهل العلم في زمانهم حكموا على كثير من أهل زمانهم بالكفر والشرك ، أتظن بعد كل ذلك أن المسلم لا يكفر أبدًا أو أنه يقول لا إله إلا الله وهي مانعة له من الوقوع في الكفر ، أتظن أن المعاصي مثل الزنا والسرقة وغيرها من الكبائر ، مثل الشرك بالله" ( )
إذًا ما الفرق بين الشرك والكبائر والمعاصي؟ وما هو الشرك الذي حرمه الله وحرم دخول الجنة على من مات عليه؟ وما معنى قول الله : " إِنَّ اللهَ لا يَغْفَرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ "النساء116 وقوله : " وَمَن يُشْرِك بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّة "المائدة72 ما هو الفرق بين الكفر والمعاصي إذا كان الكل تحت المشيئة ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ؟
لا إله إلا الله ليست مانعة من الكفر والردة
وقول لا إله إلا الله لا ينفع مع ارتكاب الشرك الأكبر.
والخلاصة من هذه الشبهة :
1- أن لا إله إلا الله ليست كلمة تُقال باللسان فقط دون اجتناب المكفرات.
2- لا إله إلا الله لا تنفع صاحبها مع ارتكابه الشرك الأكبر ولو كان يصوم ويصلي .
3- الدليل أن اليهود والمنافقين يقولون لا إله إلا الله وهم في الدرك الأسفل من النار.
4- ليس شرطًا حفظ النواقض بل المراد الفهم والعمل بهذا الفهم .
5- من يقول أنه لا يجوز تكفير المسلمين بالذنب - كلمة حق يراد بها باطل - فهذا قد سوى بين الشرك الأكبر وبين الكبائر والمعاصي وجعل الشرك الأكبر بمنزلة الكبائر ومرتكبه تحت المشيئة وهذا باطل من كل الوجوه ، وتكذيب لآيات القرآن المحكمة الصريحة التي تدل على أن من مات على الشرك الأكبر فالجنة عليه حرام ، ومن مات على الكبائر والمعاصي من غير توبة فهو تحت المشيئة ومآله إلى الجنة بما معه من توحيد فهناك فرق بين الشرك الأكبر والمعاصي.
6- لا إله إلا الله نفي للشرك وإثبات للتوحيد لا إله إلا الله إتيان بالتوحيد وترك للشرك.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام