هداية.

قرأت لبعض العلماء أن أعظم لذة في الدنيا هي معرفة الله، وأعظم لذة في الآخرة هي رؤية الله، سؤالي :كيف أتمكن من الوصول إلى تلك اللذائذ ؟

📂 فقه #لذة

أما الوصول إلى معرفة الله تبارك وتعالى فهي تكون بالتعرف على الله سبحانه، بأسمائه وصفاته، وأفعاله، وما له من حق عز وجل، وكذا يكون الوصول إلى معرفة الله بترسيخ التوحيد، ولوازمه علما وعملا، مع النظر في ملكوات السموات والأرض، وعظيم قدرة الله، وحلمه على عباده، مع النظر فىي ٱثار لطف الله عز وجل بالعبد، ومنه وإنعامه عليه .

- هكذا يتعرف العبد على ربه، وتترسخ المحبة في القلب، ويزداد الشوق إلى الله جل جلاله .

- فلابد لمن أراد أن يصل إلى مرتبة معرفة الله عز وجل المعرفه اليقينية الباعثه على العمل والمحبه، لابد أن يتعرف على الله بأسمائه وصفاته، وأن ينظر إلى آثار هذه الصفات وارتباطها بتشريع الأحكام، وأثرها باقدار الله عز وجل.

- وكذا من أراد أن يصل إلى تلك المعرفه اليقينيه، والمحبه الخالصة، لابد أن يتعلم التوحيد، وأن يتعلم لوازمه من الولاء والبراء، ونحو ذلك، فهذا بلا شك هو من معرفة الله تبارك وتعالى، ومن لوازم محبته سبحانه .

- وكذلك لما ينظر الإنسان في لطف الله به ومنه وإنعامه عليه، يزداد معرفة بربه، ويزداد حبا له، ولا شك أن محبة الله فيها من اليقين، وفيها من اللذة ما فيها، بل هي السعادة في الدنيا والآخرة.

- أما رؤية الله عز وجل في الجنه، فلا شك هي أعلى النعيم ،وهي أكمل اللذائذ .

- ورؤية الله عز وجل لا تكون إلا للمؤمنين، لا تحصل إلا لأهل الجنة لأهل الإيمان، قال تعالى عن الكفار (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ) فهذا يفهم منه أن المؤمنين ليسوا محجوبين عنه.

- ولذلك فمن حرص على أن يفوز برؤية الله عز وجل، فليكن على معتقد أهل السنة والجماعة، المحققين للإيمان المثبتين للرؤيا .

- كذا فإن عليه بالتقوى حتى يفوز بذلك المزيد، كما قال تعالى (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) والمزيد هو النظر إلى وجه الله الكريم فهذا لمن؟ هذا للمتقين.

- كذلك من أراد ومن حرص على أن يفوز برؤية الله فعليه بالإحسان، عليه أن يحسن ويتقن إيمانه، وتوحيده، ودينه كما قال تعالى (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ) قال أهل التفسير "الزيادة "هي النظر إلى وجه الله الكريم، هذا والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام