قرأت فتوى لأحد الشيوخ يقول من كفر بالله صار كافرًا، ومن أشرك بالله صار مشركًا، كما أن من آمن بالله ورسوله صار موحدًا مؤمنًا، أما من لم تبلغه الدعوة، فهذا لا يقال له مؤمن ولا كافر، ولا يعامل معاملة المسلمين، ويعامل معاملة الكفار في الدنيا وهو في الآخرة يمتحن وإن أجاب دخل الجنة وإن ابى دخل النار ... فما هو هذا وما حكم من قال ذلك .. ؟
الحمد لله وحده والصلاه والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين و بعد..
قال تعالى ..إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)
وقال تعالى .. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ )
وقال تعالى ((إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ))
🎙فبين سبحانه وتعالى أن حال الكافر المشرك في الآخرة في نار جهنم خالدا فيها أبدا ، وأنه قد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار .
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن يدخل الجنة الا نفس مسلمة
قال أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن محرر بن أبي هريرة ، عن أبيه قال : كنت مع علي بن أبي طالب ، حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل مكة " ببراءة " ، فقال : ما كنتم تنادون ؟ قال : كنا ننادي : ألا يدخل الجنة إلا مؤمن ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فإن أجله - أو أمده - إلى أربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله ، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك . قال : فكنت أنادي حتى صحل صوتي .
وقال محمد بن إسحاق ، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي قال : لما نزلت " براءة " على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كان بعث أبا بكر ليقيم الحج للناس ، فقيل : يا رسول الله ، لو بعثت إلى أبي بكر . فقال : لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي . ثم دعا عليا فقال : اخرج بهذه القصة من صدر براءة ، وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى : أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطف بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فعهده إلى مدته .
فخرج علي - رضي الله عنه - على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العضباء ، حتى أدرك أبا بكر في الطريق فلما رآه أبو بكر قال : أمير أو مأمور ؟ قال : بل مأمور ، ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الحج ، [ والعرب ] إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية حتى إذا كان يوم النحر ، قام علي بن أبي طالب فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا أيها الناس ، إنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام ، ولا يطف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو إلى مدته . فلم يحج بعد ذلك العام مشرك ، ولم يطف بالبيت عريان ، ثم قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فكان هذا من " براءة " فيمن كان من أهل الشرك من أهل العهد العام ، وأهل المدة إلى الأجل المسمى .
وقال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع قال : نزلت براءة فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر ، ثم أرسل عليا ، فأخذها منه ، فلما رجع أبو بكر قال : نزل في شيء ؟ قال : لا ولكن أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي . فانطلق إلى أهل مكة ، فقام فيهم بأربع : لا يدخل مكة مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ومن كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد ، فعهده إلى مدته .
🕯بل قد بين الله سبحانه وتعالى أن المشرك لا يخفف عنه من عذاب النار شيء فكيف نقول لن يدخلها وقد مات مشركا
..وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ..
🕯بل قد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد حق على نفسه أن لا يعذب من لا يشرك به فكيف يستوي المشرك والمسلم في النجاة إذا كان أهل هذه الشبهة محقين
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام