صليت الصبح والضحى، ولما أردت صلاة الظهر، انتبهت أنني كنت على جنابة، فهل أتيمم لأني في العمل، وليس هناك مكان أغتسل فيه، وهل علي إعادة صلاة الصبح؟
إن الإنسان الذي صلى، ثم وجد في ثيابه أثر الجنابة - لا يعيد الصلاة - لأن التكليف يكون للإنسان الذي يعلم ويتذكر،
كما جاء في قول الله تعالى: "رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا(286)" سورة البقرة،
فالإنسان الذي لا يعرف أنه على جنابة، والصلاة التي صلاها فات وقتها، فليس عليه إعادة إن شاء الله.
بعضهم يقول: تعيد من آخر نومة نمتها، لكن هذا الكلام ليس له أي مستند، و لا يوجد شيء في الشريعة يدل على إعادة الصلاة،
إلا إذا صلى الإنسانُ الصلاة على غير صفتها الشرعية، فهذه لا تسمى صلاة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل: "ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ"،
فإذا صلى الإنسان الصلاة على غير وصف الشريعة لها، فهو سيصلي - ليس كإعادة - لأنه في الأصل لم يصلِ،
أما إذا صلى فوجد نفسه على جنابة، أو صلى من غير وضوء... إلى غير ذلك، وهو لم يكن يعلم هذا الأمر، أو لم يكن يذكره - بمعنى لا يتذكره - فلا يوجد إعادة عليه إن شاء الله تعالى، ولا يوجد شيء في الشريعة يدل على إعادة الصلاة.
أما قولك لا يوجد مكان في العمل لتغتسل فيه، فهذا كلام مستبعد، لأنه مادام هناك مكان تقضي فيه الحاجة، وهناك مواسير للمياه، فاغتسل في مكان العمل نفسه، ولا مانع في ذلك إن شاء الله تعالى.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام