شخص يقول الله قدر علينا فعل الخير والشر فلماذا يعذبنا؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله معز من أطاعه مذل من عصاه، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :-
- فيجب أن يعلم ابتداء أن مشيئة الله وإرادته تنقسم إلى قسمين :
- القسم الأول: مشيئة قدرية
- القسم الثانى: مشيئة شرعية .
- فالله تعالى شاء الخير والشر مشيئة قدريه
- أما المشيئة الشرعية فهي في الخير خاصة قال الله تعالى (وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ)
- وقد جرت مناظرة لطيفة جميله في هذا الباب، حيث ذكر الطبري -رحمه الله- كما في تاريخه، أن عيلان قال لابن مهران، -أي ميمون- ،بحضرة هشام بن عبد الملك، الذي أتى به ليناقشه ،قال: (أشاء الله أن يعصى؟ فقال له ميمون أفعصى كارها؟)
- وأجمل من هذه المناظرة ،مناظرة جرت بين إمام من أئمة المعتزلة وبين إمام من أئمة السنة .
- حيث دخل القاضي عبد الجبار الهمداني، أحد شيوخ المعتزلة، على الصاحب بن عباد وعنده أبو إسحاق الإسفرايني، فلما رأى الأستاذ قال:- سبحان من تنزه عن الفحشاء، يشير بذلك إلى نفي القدر فيما يتعلق بالشر.
- فقال الأستاذ فورا: سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء .
- فقال القاضي: أيشاء ربنا أن يعصى؟
- فقال الأستاذ: أيعصى ربنا قهرا؟
- فقال القاضي: أرأيت إن منعني الهدى وقضى علي بالردى أحسن إلي أم أساء؟
- فقال الأستاذ ملجما له: إن منعك ما هو لك فقد أساء، وإن منعك ما هو له، فهو يختص برحمته من يشاء.
- فبهت القاضي عبد الجبار.. نسأل الله تعالى أن يخصنا والمستمعين برحمته، وبالله التوفيق .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام