شخص دفع مهر لعروس وقتل قبل أن يدخل عليها, فهل لأهله حق المهر؟
اتفق أهل العلم على أن للمرأة إذا مات زوجها قبل الدخول بها وقد سمى الصداق يعني المهر فإنه من حقها كاملا, وأما في حالة لم تقبض المهر ولم يسميه الزوج قبل موته أي لم يحدد قيمة مهرها فقد اختلف فيه العلماء على قولين والصحيح فيه أيضاً أن لها مهر مثل من نسائها كاملاً, هذا بخلاف إن طلق الرجل زوجته وهو حي قبل الدخول بها ففي هذه الحالة يكون لها نصف المهر بنص القرآن.
- قال ابن القيم -رحمه الله- في "زاد المعاد" (وأما عدة الوفاة فتجب بالموت سواء دخل بها أو لم يدخل اتفاقا كما دل عليه عموم القرآن والسنة, واتفقوا على أنهما يتوارثان قبل الدخول وعلى أن الصداق يستمر إذا كان مسمى لأن الموت لما كان إنتهاء العقد استقرت به الأحكام فتوارث واستقر المهر ووجبت العدة) انتهى كلامه رحمه الله.
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (المفوضة التي لم يسمى لها مهراً يجب لها مهر مثل بالعقد ويستقر بالموت على القول الصحيح الذي دل عليه حديث بروع بنت واشق التي تزوجت ومات عنها زوجها قبل أن يفرض لها مهر وقضى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لها مهر إمرأة من نسائها لا وكس ولا شطط, لكن هذه لو طلقت قبل المسيس لم يجب لها إلا نصف المهر بنص القرآن) أنتهى كلامه رحمه الله.
- ذكرنا هنا ثلاث حالات:
- الأولى: مات وقد سمى لها مهرا قبل الدخول بها, فالزوجة الحق فيه بإتفاق أهل العلم.
- الثانية: مات قبل الدخول بها ولم يسمي لها مهراً أي لم. يحدد لها وبالتالي لم تقبض شيئاً ففي هذه الحالة اختلف العلماء فيها على قولين والصحيح إنها كالأولى لها مهر إمرأة من نسائها يعني مهر المثل.
- أما الحالة الثالثة: إن يطلقها قبل الدخول بها فلها نصف المهر لقوله تعالى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}[البقرة:237].
- وعليه فإن للعروس المذكور في السؤال الحق فيما قبضته من مهر بلا خلاف... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام