سؤال عن قول الله تعالى في سورة التوبة: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ﴿١٧﴾}؟
الله سبحانه وتعالى يذكر في كتابه أن هؤلاء المشركين - أعداؤه - لم يكونوا ليعمروا مساجد الله وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر، لأن المساجد إنما بُنيَت لتوحيد الله سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة؛ لقوله تعالى:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴿١٨﴾} سورة الجن
فهؤلاء المشركون لن يستطيعوا أن يقوموا بهذه المهمة العظيمة وهي مهمة عبادة الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له،
فلذلك لن يستطيعوا أن يعمروا مساجد الله وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر،
لأن المشرك يشهد على نفسه بالكُفر بجعل الواسطة بين الخلق والخالق، ويشرك بالله سبحانه وتعالى في العبادة، إذن، فهذا لا يصلح أن يعمر مساجد الله وهو بهذه الصّفة،
لأن هذه المساجد إنما أُسِّستْ ليُعبد الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له،
قال تعالى:
{شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ}
أي أن هؤلاء المشركين الذين ماتوا على الشرك؛ لا حسنات لهم ولا أجر لهم، قَالَ تعالى:
{وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴿٢٣﴾} سورة الفرقان
وقال تعالى : {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٣٩﴾} سورة النور.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام