هداية.

بماذا تنصح من يفشون أسرار علاقتهما الزوجية للأقارب والأصحاب؟

📂 فقه #صلاة #قرآن #طلاق #أسرة #عقيدة

إن الأسرار التي تكون بين الزوجين -أسرار الإستمتاع في الفراش- هي من الأمور الخصوصية ومن العوْرات التي ذكرها القرآن في آية الاستئذان، في قوله سبحانه:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ النور : 58 ]

فهذه الأوقات، يستأذنهم فيها الأطفال، وما ملكت يمين المسلمين ولا يدخلون عليهم، والسبب هو أن في هذه الأوقات تنكشف العورات.

فهذه الأشياء خاصة بالحياة الزوجية، ولا ينبغي لأحد أن يكشف هذه الأسرار للناس؛

وفي ذلك فتنة أيضا للمستمع وإثارة لشهواته، وربما إغراء له أيضا.

فعلى الناس أن يجتنبوا هذا الصنيع، لأنه من الأمور الخاصة؛ لكن إذا كان ذِكر ذلك من باب الفتوى والسؤال، كأن يقع المرء في شيء ويريد أن يستفتي في الغسل مثلا أو في مسألة متعلقة بالصوم، كحديث الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم»

النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه، وبالتالي إذا عبّر المرء عن مثل هذه المسائل بنص عام من أجل الاستفتاء ومعرفة الحكم الشرعي، فهذا لا تثريب عليه فيه؛

بل إنه من الواجب عليه أن يستفتي حتى يعرف حُكم الله سبحانه وتعالى، وحُكم رسوله صلى الله وسلم في ذلك الأمر.

وجاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا "

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام