هداية.

إلى الذين يزعمون أن التكفير بالعموم عقيدة الخوارج !؟

📂 عقيدة وتوحيد #عقيدة وتوحيد

قال الشَّافعي رحمه الله في [كتابه الأم 194/1] .وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهَذَا يُشْبِهُ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ النَّاسَ إنَّمَا كُلِّفُوا فِي غَيْرِهِمْ (الْأَغْلَبَ) فِيمَا يَظْهَرُ لَهُمْ.

قال «لِأَنَّ النَّاسَ إنَّمَا كُلِّفُوا فِي غَيْرِهِمْ الْأَغْلَبَ فِيمَا يَظْهَرُ لَهُمْ» يعني الحكم يكون (عاما) على (الغالب الظاهر) ولا يخرج من هذا العموم إلا من أظهر خلاف ذلك

وقال أيضا رحمه الله في [كتاب الأم 187/1] .وَإِنَّمَا النَّظَرُ فِي هَذَا إلَى الْعَامِّ الْأَكْثَرِ لَا إلَى الْخَاصِّ الْأَقَلِّ.

أم أن الشافعي رحمه الله أيضا من الخوارج ؟

هداكم الله إلى الحق .

دليل أن #التكفيربالعموم #ملةالانبياءوالمرسلين .من ٱرد الحق

جاء في سير أعلام النبلاء (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا شَاعِرًا سَيِّدًا فِي قَوْمِي ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَمَشَيْتُ إِلَى رِجَالَاتِ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : إِنَّكَ امْرُؤٌ شَاعِرٌ سَيِّدٌ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَلْقَاكَ هَذَا الرَّجُلُ ، فَيُصِيبُكَ بِبَعْضِ حَدِيثِهِ ; فَإِنَّمَا حَدِيثُهُ كَالسِّحْرِ ، فَاحْذَرْهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ مَا أَدْخَلَ عَلَيْنَا ، فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَأَخِيهِ ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجَتِهِ ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَابْنِهِ

فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُحَدِّثُونِي شَأْنَهُ ، وَيَنْهَوْنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ حَتَّى قُلْتُ : وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إِلَّا وَأَنَا سَادٌّ أُذُنِي ، قَالَ : فَعَمَدْتُ إِلَى أُذُنِي ، فَحَشَوْتُهَا كُرْسُفًا ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقُمْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُسْمِعَنِي بَعْضَ قَوْلِهِ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَلْعَجْزُ ، وَإِنِّي امْرُؤٌ ثَبْتٌ ، مَا تَخْفَى عَلَيَّ الْأُمُورُ حَسَنُهَا وَقَبِيحُهَا ، وَاللَّهِ لَأَتَسَمَّعَنَّ مِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ رُشْدًا أَخَذْتُ مِنْهُ ، وَإِلَّا اجْتَنَبْتُهُ . فَنَزَعْتُ الْكُرْسُفَةَ ، فَلَمْ أَسْمَعْ قَطُّ كَلَامًا أَحْسَنَ مِنْ كَلَامٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ، فَقُلْتُ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ لَفْظًا أَحْسَنَ وَلَا أَجْمَلَ مِنْهُ

فَلَمَّا انْصَرَفَ تَبِعْتُهُ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ بَيْتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنْ قَوْمَكَ جَاءُونِي فَقَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا ، وَقَدْ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ أَسْمَعَنِي مِنْكَ مَا تَقُولُ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ حَقٌّ ، فَاعْرِضْ عَلَيَّ دِينَكَ ، فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : إِنِّي أَرْجِعُ إِلَى دَوْسٍ ، وَأَنَا فِيهِمْ مُطَاعٌ ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً تُعِينُهُ

فَخَرَجْتُ حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى ثَنِيَّةِ قَوْمِي ، وَأَبِي هُنَاكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَامْرَأَتِي وَوَلَدِي ، فَلَمَّا عَلَوْتُ الثَّنِيَّةَ وَضَعَ اللَّهُ بَيْنَ عَيْنَيَّ نُورًا كَالشِّهَابِ يَتَرَاءَاهُ الْحَاضِرُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَأَنَا مُنْهَبِطٌ مِنَ الثَّنِيَّةِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فِي غَيْرِ وَجْهِي ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةٌ لِفِرَاقِ دِينِهِمْ ، فَتَحَوَّلَ فَوَقَعَ فِي رَأْسِ سَوْطِي ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسِيرُ عَلَى بَعِيرِي إِلَيْهِمْ ، وَإِنَّهُ عَلَى رَأْسِ سَوْطِي كَأَنَّهُ قِنْدِيلٌ مُعَلَّقٌ ، قَالَ : فَأَتَانِي أَبِي فَقُلْتُ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي . قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : إِنِّي أَسْلَمْتُ وَاتَّبَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ . فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، دِينِي دِينُكَ ، وَكَذَلِكَ أُمِّي ، فَأَسْلَمَا ، ثُمَّ دَعَوْتُ دَوْسًا إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَبَتْ عَلَيَّ وَتَعَاصَتْ ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : غَلَبَ عَلَى دَوْسٍ الزِّنَا وَالرِّبَا فَادْعُ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا

ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ، وَهَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقَمْتُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، حَتَّى اسْتَجَابَ مِنْهُمْ مَنِ اسْتَجَابَ ، وَسَبَقَتْنِي بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ ، ثُمَّ قَدِمْتُ بِثَمَانِينَ أَوْ تِسْعِينَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ دَوْسٍ ، فَكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى فَتَحَ مَكَّةَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْعَثْنِي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ ، صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ ، حَتَّى أَحْرِقَهُ . قَالَ : أَجَلْ ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِ . فَأَتَيْتُ ، فَجَعَلْتُ أُوقِدُ عَلَيْهِ النَّارَ ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقَمْتُ مَعَهُ حَتَّى قُبِضَ ) الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ

قوله ( فَاعْرِضْ عَلَيَّ دِينَكَ ، فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ ) إنه لم يكن ليدخل هذا الدين وهو يجهل فحواه، لذلك طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعرضه عليه. ولم يكن ليسلم قبل أن يعرف معناه ويعمل بمقتضاه

قوله ( ثُمَّ قُلْتُ : إِنِّي أَرْجِعُ إِلَى دَوْسٍ ، وَأَنَا فِيهِمْ مُطَاعٌ ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ ) فيه التكفير بالعموم ، حيث حكم عليهم بالكفر بدليل أنه أراد دعوتهم إلى الإسلام، فإن المسلم لا يدعى إلى الإسلام. وفيه أنه لم يخفَ عليه حكمهم ، وكيف يخفى عليه حكمهم وقد كان فردا منهم يدين بدينهم

قوله ( فَأَتَانِي أَبِي فَقُلْتُ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي ) فيه التكفير بالتعيين،فقد تبرأ من أبيه وهو التطبيق العملي للبراءة من الشرك وأهله

قوله (فَأَقَمْتُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، حَتَّى اسْتَجَابَ مِنْهُمْ مَنِ اسْتَجَابَ ) فيه أنه لم يستثن منهم إلا من ثبت له إسلامه، فمن استجاب لدعوته حكم له بالإسلام ومن لم يستجب لدعوته أبقى عليه حكم قومه، ألا وهو الكفر

و قومنا لم يتركوا الصلاة بل أشركوا بالله و لا يكون لهم اسلام حتى يُصححّوا البِناء الذي هدموه أي بالبراءة من شركهم و من يفعلهم و ليس باِتيانهم الشعائر

قال سعيد بن منصور (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : ارْتَدَّ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يَوْمَ تُسْتَرَ ، فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَنِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ ؟ فَأَخَذْتُ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ ؟ قُلْتُ : قُتِلُوا , قَالَ : لَأَنْ أَكُونَ أَدْرَكْتُهُمْ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ , قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَمَا سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الدُّخُولَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، فَإِنْ فَعَلُوا وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ ) سنن سعيد بن منصور - كِتَابُ الْجِهَادِ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْفُتُوحِ

قال البيهقي في الاعتقاد الى سبيل الرشاد (وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَهْتَمِ ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا إِلَى سُنَّتِهِ وَمَضَى عَلَى سَبِيلِهِ ، فَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ أَوْ مِنَ ارْتَدَّ مِنْهُمْ ، فَعَرضُوا أَنْ يُقيموا الصَّلاةَ وَلا يُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ إِلا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَابِلا فِي حَيَاتِهِ ، فَانْتَزَعَ السيُوفَ مِنْ أَغْمَادِهَا وَأَوْقَدَ النِّيرَانَ فِي شُعَلِهَا ، وَرَكِبَ بِأَهْلِ حَقِّ اللَّهِ أَكْتَافَ أَهْلِ الْبَاطِلِ حَتَّى قَرَّرَهُمْ بِالَّذِي نَفَرُوا مِنْهُ ، وَأَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ) باب تنبيه رسول اله صلى الله عليه وسلم على خلافة أبي الصديق رضي الله عنه

ففي دار الكفر التي تغلب فيها الشرك و أهله لابد من اظهار البراءة من الشرك و أهله (مخالفتهم)مثلما فعل ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ رضي الله عنه و لا يثبًت الاسلام بمجرد الشعائر

قال التابعي الاحنف بن قيس رحمه الله (إِنَّمَا كَانَ السَّبْيُ ، وَالْغَنِيمَةُ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ دَارُهُمْ دَارُ كُفْرٍ ، وَالْكُفْرُ لَهُمْ جَامِعٌ وَلِذَرَارِيهِمْ ، وَلَسْنَا كَذَلِكَ ،وَإِنَّهَا دَارُ إِيمَانٍ ، يُنَادَى فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ ، وَشَهَادَةِ الْحَقِّ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ) تاريخ دمشق و كذلك الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام