هداية.

إذا أخذ المؤذن في الإقامة والإمام في المسجد فمتى يشرع للمأموم أن يقوم؟

📂 فقه #صلاة #زواج #حديث

فيه نحو خمسة أقوال.

أقربها للصواب ــ إن شاء الله ــ أنه يقوم للصلاة إذا قال المؤذن : «قد قامت الصلاة» وبهذا عمل الإمام أحمد واسحاق وغيرهما

قال حرب : «رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ينهض إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة -المرة الأولى-». مسائل حرب (ص: 471)

وقال إسحاق : « إذا كان الإمام في المسجد، فأخذ المؤذن في الإقامة؛ قام القوم إذا قال: قد قامت الصلاة»

واستدلوا بما يلي :

1- في المسألة حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى. وفيه ضعف يسير

2- وروي عن أنس رضي الله عنه. وفيه ضعف يسير

3- وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما. وهو صحيح

4- ولأنه دعاء إلى الصلاة فاستحبت المبادرة إليها عنده.

5- وقال ابن المنذر: أجمع على هذا أهل الحرمين.

6- ولأن هذا (أي : قد قامت الصلاة)خبر بمعنى الأمر، ومقصوده الإعلام ليقوموا ، فيستحب المبادرة إلى القيام امتثالا للأمر ، وتحصيلا للمقصود.

• وهذه الأدلة وإن كان في بعضها ضعف غير أنه يقوي بعضها بعضا وتصلح مجتمعة للاحتجاج؛ ولهذا عمل بها الإمام أحمد.

• وقد رجَّح هذا القول ابن تيمية وقال معلقاً على حديث بن أبي أوفى :

« وهو وإن كان فيه لين فليس في الباب حديث يخالفه, وقد اعتضد بعمل الصحابة... ولا يعرف عن صحابي خلاف ذلك, وهذا يتعين اتباعه, لا سيما إذا كان الكلام في الاستحباب, ولم يوجد ما يعتمد عليه سوى ذلك»

شرح العمدة لابن تيمية (ص: 33)

ولا يخفى-إن شاء الله - أن الأمر واسع في مثل هذه المسائل التي ليس فيها نصوص صحيحة، إنما الغرض بيان أي هذه الأقوال أقرب؛ للعمل به.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام