إحدى المدربات اسمها مها عجاج تبيع أحجار كريمة تدعي أنها نافعة.. فهل من الممكن الرد عليها؟
ما تذكره مها عجاج -وغيرها- عن الأحجار وتأثيرها هو من الدعاوى الخطيرة المخلة بالاعتقاد.
فالاعتقاد بتأثير الحجر في جلب الرزق أو الحظ أو السعود أو الشفاء: شرك، وإن احتال القائل بقوله: إن الحجر لا يجلب الرزق أوالسعد بذاته، وإنما يؤثر في «طاقة» الإنسان و«شاكراته» فيأتيه الرزق أو السعد لأجل توازن طاقاته.
بل إن في هذا القول انحراف إضافي على الاعتقاد بتأثير الأحجار وحدها، فيكون الخلل من وجهين: الاعتقاد بتأثير الأحجار، والاعتقاد بالشاكرات ومسارات الطاقة وربط الأحجار بها.
فالأول: شركٌ، لأن الأسباب إما شرعية أوكونية، والأحجار لم يثبت تأثيرها بالشرع قطعًا، ولا توجد دراسة علمية تدل على وجود أي أثر "ذبذبي" للأحجار، عدا العناصر المُشعة المسببة للأمراض الخطيرة. أما غيرها من الأحجار فلا أثر لها من النوع المُدعى.
وما لم يكن سببا شرعيًا ولا كونيًا فهو سبب شركي، حكمه كحكم الحلقة والخيط والتمائم ونحوها.
فإن اعتقد أنها مؤثرة بذاتها كان من الشرك الأكبر المخرج من الملة، وإن اعتقد أنها سبب في الشفاء أو الرزق أو غيره والله تعالى هو الفاعل كان من الشرك الأصغر.قال النبي ﷺ: [إن الرقى والتمائم والتولة شرك]، وقال ﷺ: [من علق تميمة فقد أشرك].
أما الثاني: فالاعتقاد بالطاقة الكونية ومساراتها والشاكرات، وهذه مع كونها دعاوى زائفة خرافية لا تستند إلى دليل، ولا يقبلها عاقل من أي دين، فإنها من مخرجات الفلسفة الشرقية الإلحادية القائمة على عقيدة الاتحاد ووحدة الوجود. وهوما يطول في تفصيله ولا يتسع المقام لبسطه.
فالمقصود إن ما تروج له المذكورة في السؤال منكر عقدي يجب إنكاره، وصورة من صور الشرك العصري القبيح المتخفي وراء مصطلحات العلم الزائف.
والله المستعان.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام