أيهم أشد ابتلاء يوسف بما فعل به إخوته من الأذى والإلقاء فى الجب وبيعه بيع العبيد والتفريق بينه وبين أبيه....أو ابتلاؤه بمراودة المرأة له ؟
أجاب ابن القيم بأن الابتلاء الثاني أعظم من الابتلاء الأول، بل هو من جنس ابتلاء الخليل بذبح ولده، إذ كلاهما ابتلاء بمخالفة الطبع ودواعى النفس والشهوة...
ثم بين ابن القيم ذلك فقال :
(فإن الشباب داع إلى الشهوة والشاب قد يستحى من أهله ومعارفه من قضاء وطره، فإذا صار فى دار الغربة زال ذلك الاستحياء والاحتشام، وإذا كان عزبا كان أشد لشهوته، وإذا كانت المرأة هى الطالبة كان أشد وإذا كانت جميلة كان أعظم، فإن كانت ذات منصب كان أقوى فى الشهوة، فإن كان ذلك فى دارها وتحت حكمها بحيث لا يخاف الفضيحة ولا الشهرة كان أبلغ، فإن استوثقت بتغليق الأبواب والاحتفاظ من الداخل كان أقوى أيضا للطلب، فإن كان الرجل مملوكها وهى كالحاكمة عليه الآمرة الناهية له كان أبلغ فى الداعى، فإذا كانت المرأة شديدة العشق والمحبة للرجل قد امتلأ قلبها من حبه، فهذا الابتلاء الذى صبر معه مثل الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم صلوات الله عليهم أجمعين) طريق الهجرتين(ص: 227)
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام